من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٤٥)
إِذا اجْتمع الْجُوع المبرح والهوىعلى الرجل الْمِسْكِين كَاد يَمُوت
وَقَالَ آخر
يَا رب إِن قتلتها فعد لَهَافَلَنْ تَمُوت أَو تجيد قَتلهَا
وَقَالَ آخر
وَأبْغض الضَّيْف مَا بِي جلّ مأكلهإِلَّا تنفجه حَولي إِذا قعدا
مَا زَالَ ينفج جَنْبَيْهِ وحبوتهحَتَّى أَقُول لَعَلَّ الضَّيْف قد ولدا
(وَقَالَ بِلَال بن جرير)
ــ
تمطى أَي تتمطى والتمطي التَّبَخْتُر وَمد الْيَدَيْنِ فِي الْمَشْي وَقَوله مَكَانا قد حلق يَعْنِي الْفرج
الْقَعْب الْقدح الضخم والنضار شجر تتَّخذ من خشبه القصاع وَمرَاده ظَاهر
المبرح المهلك والمسكين من لَا يملك قوت يَوْمه
الْمَعْنى أَنَّهَا لَا تَمُوت إِلَّا أَن تشدد فِي قَتلهَا وتبالغ فِيهِ
تنفج فلَان إِذا توسع فِي جُلُوسه وَالْمعْنَى أَنه يبغض الضَّيْف وَلَيْسَ ذَلِك لِكَثْرَة أكله بل لاتساعه فِي الْمجْلس وَأَخذه مَكَانا وَاسِعًا إِذا قعد مَعَه
النفج الْكبر والحبوة من الاحتباء وَهُوَ جمع الرجل ظَهره وساقيه فعمامته
وجده عَطِيَّة بن الخطفي وَهُوَ ابْن جرير الشَّاعِر وَكَانَ أعق النَّاس بِأَبِيهِ وَكَانَ شَاعِرًا محسنا ناقدا بَصيرًا قيل لَهُ أَي شعر ذِي الرمة أَجود فَقَالَ
وعكلية قَالَت لجارة بَيتهَاإِذا العير أدلى حبذا مثل ذَا علقا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع