تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي ابن الشجري» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

[الجواب عن] المسألة السابعة

وأمّا قول الشاعر:

وبعد غد يا لهف نفسى من غدإذا راح أصحابى ولست برائح

فالعامل فى الظرف المصدر الذى هو اللهف، وإن جعلت «من» زائدة، على ما كان يراه أبو الحسن الأخفش من زيادتها فى الواجب، وعليه حمل قوله تعالى:

﴿فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وقوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ﴾ فالتقدير فى هذا القول: يا لهف نفسى غدا، فإذا قدرت هذا جعلت إذا بدلا من غد، فهذان وجهان واضحان.

ولك وجه ثالث، وهو أن تعمل فى «إذا» معنى الكلام، وذلك أن قوله:

«يا لهف نفسى» لفظه لفظ النداء، ومعناه التوجّع، فإذا حملته على هذا، فالتقدير: أتأسّف وأتوجّع وقت رواح أصحابى وتخلّفى عنهم.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلس السابع والثلاثون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.