تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أخوه أبو المعالي ابن مسلم الشّروطي

وكان أصغر من محمود.

أذكره في أوان الصّبا، ودكّانه - في باب النّوبيّ - مجمع الظُرَفاء والأدباء، وهو يعمل شعراً، ويلقّنه صُنّاع الغِناء.

وتوفي بعد سنة خمس وأربغين، وهو شابّ.

ومن نظمه:

جرى دمعُه يوم باتوا دَماعلى إثرهم بعَقيق الحِمى
وصاحوا الرّحيل وزمّوا الرِّحالَوساروا ووجدي بهم خيّما
تولّى الفريقُ أوانَ الفِراقِ واقتسموا مهجتي أسهُما
وعيش علا يومَ صاحوا الرّحيل صارت حلاوتُه علْقَما
وما ضرّ من جرحَتْ مُقلتاهـ لو بعثَ الوصلَ لي مرهَما
بلا في الهوى وابتلاني الجَوىوكان أساس بلائي هُما
وكم لامني فيهمُ العاذلانِفما سمِعت أذني منهما

وله:

نادى مُنادي البَيْن بالتّرْحالِفلذلك المعنى تغيّر حالي
زُمّتْ ركابُهمُ فلمّا ودّعوارفعوا على الأجمالِ كلّ جَمالِ
فجرت دموعي في خدودٍ خِلتُها الياقوتَ قد نُثِرت عليه لآلي
وتفرّق الشّملُ المَصونُ وقبلَ ذالم يخطُرِ البيْنُ المُشتُّ ببالي

وله مسمّطة، يغنّى بها:

يا ريمُ كم تجنّىلِمْ قد صددتَ عنّاصِل عاشقاً مُعنّىبالوصلِ ما تهنّا

السّلسبيلُ ريقُوالشّهدُ والرّحيقُوالوردُ والشّقيقُمن وجنتَيْه يُجْنى

حتّامَ يا غزالُذا التّيهُ والدّلالُوالصّدُّ والمَلالُأفنى ولي يَفْنى

عذّبتَني فمهلالم ترْعَ فيّ إلاما كنتُ قطّ إلاأحسنتُ فيك ظنّا

يا فتنةَ الفتونِيا نُزهةَ العيونِإرحَمْ أخا شُجونِما نال ما تمنّى

يا بدرَ كلِّ بدرِفي نصفِ كلِّ شهرِيا منْ أطال فكرييا مَن به فُتِنّا

لم يرْقَ فيك جَفْنيمن عُظم طولِ حُزنيناحَ الحمامُ عنيفي دوحِه وغنّى

قد عيّروا ولاموامن شفّهُ السَّقامُما ينفَعُ الملامُمنْ في هواك جُنّا

صبٌ بكم عميدُأشواقُه تَزيدُقد شفّه الصّدودُأضحى بكم مُعنّى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.