تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

العدل أبو علي بن بختيار الواسطي

وقيل: أبو السعادات، علي، بن بختيار، بن علي.

قرأت في كتابه: أنه قدم بغداد سنة ثمان وخمس مئة.

وكان شاعراً، كاتباً، له معرفة بالأدب، رقيق الطبع، حسن النظم.

كان من المعدلين ب واسط.

أنشدني المؤدب أبو سعيد، بن سالم بها، في شهر رمضان سنة خمس وستين وخمس مئة، قال: أنشدني القاضي العدل أبو علي، بن بختيار لنفسه في البرغوث والبق، وقد اقترح عليه بمحضر من الفضلاء:

ولمّا انتحى البُرْغُوثُ والبَقُّ مَضْجَعيولم يَكُ من أيدهِما ليَ مَخْلَصُ،
زَفَنْتُ بكفّي، إِذْ مُدامُهما دمي،فزمَّرَ هذا، وابتدا ذاك يرقُصُ

وكان قد أنشدني هذين البيتين القاضي عبد المنعم، بن مقبل، الواسطي، روايةً عن ابن أسلم، عنه. وذلك حين أنشدته أبياتاً لي عملتها في البق والبرغوث ارتجالاً، ليلة بت فيها ب نهر دقلى، وكنت قد فارقت أصفهان على طريق عسكر مكرم والحويزة، إلى واسط، عيد النحر الواقع في سنة تسع وأربعين وخمس مئة:

يا لَحى اللهُ ليلةً قرَصَتْنيفي دياجيرِها البراغيثُ قَرْصا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة
شرِبت بَقُّها دمي فتغنَّتوبراغيثُها تَواجَدْنَ رَقْصا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، من قصيدة «يا لحى الله ليلة قرصتني»
قد تعرَّيْتُ من ثيابي لكربيغيرَ أَنّي لبِست منهنَّ قُمصْا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة
كلَّما ازددت منعَهُنَّ بحرصعن فِراشي، شَرِهْن فازْدَدْنَ حِرْصا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة
من براغيثَ، خِلْتُها طافراتٍطائراتٍ، جَناحُها قد حُصّا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة
عرَضَتْ جيشَها الفريقان حوليوَهْيَ أوفَى من أَنْ تُعَدَّ وتُحصى
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة
لو غزا سنجرٌ بها الغزَّ يوماًلم يَدَعْ منهمُ على الأرض شخصا
للشاعر عماد الدين الأصبهاني، اقرأ القصيدة

وكنت أظن أن المعنى لم أسبق إليه، حتى أنشدني البيتين اللذين سبقا للعدل أبي علي، فأقررت له بالفضل.

وأنشدني الشيخ الأفضل أبو الفضل، عبد الرحيم، بن الأخوة قال: أنشدني أبو السعادات، علي، بن بختيار، الواسطي، ﵀، لنفسه:

لم يَتَعالَ المرءُ إلا نَزَلْولا تَناهَى المرءُ إلا اضمحلْ
وكلُّ شيءِ يقتضي ضدَّهفانتظِرِ العطلةَ بعد العملْ
وأنتِ، يا زُهْرَةُ لا تَبْذُخِيفبعدَ بُرج الحُوتِ يأتي الحَملْ

وذلك أن المنجمين يزعمون أن شرف الزهرة في سبع وعشرين درجةً من الحوت، ووبالها في الحمل.

وأنشدني أيضاً عبد الرحيم، بن الأخوة قال: أنشدني علي، بن بختيار لنفسه:

لا تَلُمْني على تألُّم قلبيلِنَوَى مَنْ إليه قلبي يَحِنُّ
فالحَنايا، وما لَها من نفوس،هي من فُرْقة السِّهام تُرِنُّ

وأنشدني أيضاً عبد الرحيم، بن الأخوة قال: أنشدني علي، بن بختيار لنفسه:

لا تَغْترِرْ بوِداد مَنْلك وُدُّه أهلاً وسهلا
يلقاك منه بُكلِّهِملقىً، ويمنَعُك الأَقَلاَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.