تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

شمس القضاة أبو الفتح هبة الله بن سلمان الشاهد الواسطي

كان من أعيان الشهود، وظرفاء واسط. صاحب حكايات ونوادر، لا تمل مفاكهته، ولا تسأم محاورته.

وله مقطعات، مطبوعة في قوالب القلوب.

صحبني ب واسط عند كوني بها في النيابة الوزيرية العونية، إلى أن انتقل إلى رحمة الله تعالى في سنة أربع وخمسين وخمس مئة.

وأنشدني من أبياته النوادر، التي هي في العقود جواهر، كثيراً، ومع التذكر أثبتها.

فمنها أنه قال: القصيدة التي منها هذان البيتان، لي، وهما:

كلُّ مَنْ وَلَّتْ سعادتُهفإلى الغَرّافِ ينحدرُ
وترى الغَرّافَ عن كَثَبٍسيرةً يأتي بها الخبرُ

وأنشدني لنفسه في القاضي الطيبي:

قلتُ لقاضي الطِّيب في واسطمقالةً خِفت بها حَتْفي:
أَمّا دُبَيْسٌ ودُيوني، فقدرضِيتُ من أجلك بالنّصفِ
فقال لي، مبتسماً ضاحكاً،وكفُّهُ آخذةٌ كفِّي:
لقِيتَ يُمْناً؟، قلتُ: واحسرتامن ردّ عطوانَ على ضعفي

هذا يمنٌ كان غلام الطيبي. يشير إلى أنه كان يخدم على يده قبل. وكان قبله القاضي ب واسط الماندائي، وله غلام اسمه عطوان يخدم على يده.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.