من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الرئيس أبو الفرج
العلاء، بن علي، بن محمد، بن علي، بن أحمد، بن عبد الله، بن السوادي، الواسطي.
للعلاء بن السوادي في الفضل والسؤدد العلاء، ولنفائس أعلاق شعره في سوق الأدب النفاق والغلاء.
من بيت الكتابة، ومن غاب الرئاسة.
شعره مقصور على هوى قلبه، ومذهب حبه. غنيٌّ بنفسه عن مدح ذوي الغنى للاجتداء، منقبض عن لقائهم طلباً للراحة والارتواء، مستوحش بالفضل مستأنس، بكر شعره في خدر عزة نفسه عانس.
لم أسمع له مدحاً، إلا أن يكون في صديق له صدوق، أو شقيق له شفيق.
هجوه موجع مؤلم، فهو ممن يجفوه بالثلب منتقم. لا يغضي على قذى، ولا يصبر على أذى.
بيني وبينه في النظم والنثر مداعبات ومكاتبات، وما حضرت ب واسط إلا وجدته سابقاً إلى الزيارة، شائقاً بحسن العبارة، ولطيف الاستعارة.
فهو في سن المشيب، شاب التشبب. فشيبٌ ثوب طربه، وإن أخلق برد عمره. وطريٌّ غصن وطره، وإن ذوى عوده لكبره. أمضى حداً من شبا سنان طرير، وأبهر بهاءً من بدرٍ ضياؤه منير. إن شاب شعره فشعره شابٌّ، وإن كهم حده فخاطره في القريض قرضاب. مغرىً بالحسان مغرم، يظن أنه متيم.
ذكر لي في سنة ستين وخمس مئة: أن مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.
أنشدني لنفسه ب واسط، في أوائل محرم سنة خمس وخمسين وخمس مئة، في الزهد ومدح أهل البيت، ﵈، على مذهب التشيع:
ما بقِي لي عذرٌ إلى الله فيماكان منّي ومنه في دُنْيائي
عمَّ إحسانُه، وأمعنتُ في التَّقْصير في شكره على النَّعْماء
فبذاك الإحسانِ أرجو مع التَّقْصير منّي النَّجاةَ في أُخْرائي
هو عفوٌ، والعفوُ عن ذنب مثليعندَهُ مثلُ ذَرَّة في هَباءِ
وشفيعي مُحَمَّدٌ وعليٌّوالشّهيدانِ لي مع الزَّهْراءِ
أهلُ بيتٍ، ما خاب فيهم رجاءٌوكذا لا يَخِيبُ فيهِمْ رَجائي
وأنشدني أيضاً ب العراق لنفسه:
يا مَنْ أُباثِثُهُ شُجونييَكْفيك جمعُ الشَّمْل دُوني
لا زِل، ممّا غالَ قلبي البينُ، في دَعَة ولِينِ
أنا للبِعاد، خُلقتُ عنسَكَنٍ أَلِفْتُ وعن خَديِنِ
في كلّ يوم، للفِراقِ علَيَّ دَيْنٌ يَقْتَضيني
فأنا الطَّريدُ عن المُصاحِب والمُناسِب والقَرِينِ
ولو استَنَمْتُ إلى يَميني، لم تُصاحبني يَميِني
وَيْحَ الليالي كم تُنَقِّصُ قيمةَ العِلْق الثَّميِنِ
وإلامَ يُرْدِفُني زماني غاربَ الحظّ الحَرُونِ؟
وإلى متى دهري بصبري في النَّوائب يبتليني؟
ب عَسَى وليت وعَلَّنِيسَفَهاً تخادِعُني ظُنوني
وأرى اللياليَ تقتضيعُمُري، وتُلْوِيني دُيوني
وأنشدني لنفسه في توديعه ثلاثة أصدقاء إلى ثلاث أسفار في يوم واحد:
يَفْدِيك مغلوبُ التَّجَلُّد، صبرُهعما يكابدُهُ قصيرُ الباعِ
علم بتوديع الأحبّة، طَرْفُهيرعى الحُمولَ، وسمعُه للدّاعي
وأنشدني لنفسه:
لو جازَ أن تتجسَّدَ الأشواقُضاقت بشوقي نحوَك الآفاقُ
فأنا اللَدِيغُ، لَدِيغُ بَيْنِك، ليس ليإلا دُنُوُّ مَزارِك الدِّرياقُ
وأنشدني أيضاً:
ما أحدث البَيْنُ لي وَجْداً على سَكَنٍخلوت منه، كأنّي لستُ أَعرِفُهُ
فلو تجمَّعَ شَمْلِي، بعدَ فُرقتِه،وَلَهْتُ للبَيْنِ ممّا صِرتُ آلَفُهُ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
ولمّا صفا وُدُّنا بينَنا،وكِدنا نحوزُ ثِمارَ المُنَى،
وصِرنا جميعاً إلى غاية،لنا ما لَكُمْ ولَكُمْ ما لَنا،
أثارَ بنا الدَّهرُ أَحقادَهفعاقب بالبَيْن مَنْ ماجَنا
كأنّي خُلِقتُ ليوم الوَداع،وداعي الفِراقِ لقلبي عَنا
ألم يَأْنِ للدّهر أن يستفيقَفيَنْهَى التَّفَرُّقَ عن شَمْلنا
فسِيّانِ عنديَ، بعدَ الفِراقِ:أساء بيَ الدَّهر أم أحسنا
وأنشدني لنفسه، مما يغنى به:
الوُشاةُ، قد صَدَقُوافي الَّذي به نطقوا
إِنني، بكم كلِفٌ،مُدْنَفُ الحَشا، قَلِقُ
بِنْتُمُ، ففارقَنيقلبيَ الشَّجِي الفَرِقُ
والرَّفيقُ، بعدَكمُ،لي السُّهادُ والأَرَقُ
ناظرٌ، به دُفَعٌمن حَشاً، به حُرَقُ
هل عليكُمُ حَرَجٌ؟أو ينالكُمْ فَرَقُ؟
لو وَصَلْتُمُ كَمِداًقلبُه به عُلَقُ
فاعطٍفُوا على دَنِفما بَقِي به رَمَقُ
ليس يستوي نظراًمُوثَقٌ، ومُنْطَلِقُ
كلُّ مَنْ تقدَّمَنيفي الهوى وإن صدقوا،
ما صَبَوْا، وحقِّكُمُ،صَبْوَتي، ولا عَشِقُوا
وأنشدني لنفسه، وقد تكرر وداع صديق لصديقه، في مدح الفراق:
مَن كان ذَمَّ الفراقَ، إِنّيمِن بعدِها أمدَحُ الفِراقا
حظِيتُ فيه بوصلِ خِلٍّسارقتُهُ لذَّتي استراقا
أباحَنِي صدرَهُ وفاهُ،فذاك لَثْماً، وذا اعتناقا
يا ليتَ كانت أيّامُ وصليبقربه كلُّها فِراقا
وأنشدني لنفسه من قصيدة:
بكرَتْ تحُضُّ على الخلاعة زينبُوتلومُ في ترك الصَّبُوح وتَعْتِبُ
والليلُ طفلٌ في أَوانِ مَشِيبِهوالصُّبحُ في عصر الشَّبِيبة أَشْيَبُ
والجوُّ لابسُ حُلَّةٍ مِسكيّةٍكادت، بلَمْعِ بُروقِها، تتلَهَّبُ
والشّمسُ من خلف السَّحابِ كجذْوَةتطفو على طامي العُبابِ وترسُبُ
لو قال: " من خلل السحاب "، كان أحسن:
والأرضُ تبسِمُ عن ثُغور رياضِهاوالأُفقُ يَسْفِرُ تارةً، ويقطّبُ
وكأنَّ مخضرَّ الرِّياضِ مُلاءَةٌوالياسمينُ لها طِرازٌ مُذْهَبُ
ومحِدّق من نَرْجس، متوِجّسيرنو إِليك كخائف يترقَّبُ
وأنشدني لنفسه في صفة الخمر، وقد أحسن فيها:
أُبرِزت كالفتاة، وَهْيَ عجوزٌتُجتلى بالأفراح في الأَكوابِ
حُجبت في الزُّجاج عنا، كشمسحُجبت في ضَبابة من ضَبابِ
وأنشدني لنفسه، وذكر: أنه عملها على أسلوب ابن حجاج في قوله:
في ليالٍ، لو أنّها دفعتنيبيديها، وقعتُ في رَمَضانِ
فقال:
الصَّبُوحَ الصَّبُوحَ في شعبانِلا تُخِلُّوا به مع الإِمكانِ
طمئِنوا بالمُدام جأشَ نفوسٍرُوِّعت بالصِّيام في رَمضانِ
إِدْهَقُوها بالطّاس والكاس حتّىلا يُحَقّ الصّاحي من السَّكرانِ
واجْتلُوها بِكْراً، نَشَتْ ب أَوانَىحُجِبت عن خُطّا بها في أواني
زفَّها القَسّ عامداً، بعدَما استظهَرَ في مَهْرها على المُطرانِ
عُصِرت، والزَّمانُ بعدُ دخانٌ،ما تجلَّتْ كواكبُ الميزانِ
خَفِيت أَنْ تُرَى بعين، فيما تُدْرَكُ يوماً بمنظر وعيانِ
ليس إلا نَسيمُها وهو يا صاحِ دليلٌ منها على العِرفانِ
أنحلت جسمَها الليالي، فما تفتقُ لوناً إلا بلونِ القَناني
واسْقِنِيها من بعدِ تسعٍ وعشرينَ صباحاً، خَلَوْنَ من شعبانِ
واسقِنِيها يومَ الثَّلاثينَ، في الشَّكِّ، وبعدَ السُّحورِ، قبلَ الأذانِ
وارصُدِ الوقتَ، لا تفرّط في سكري، حتَّى يبيَّنَ الخيطانِ
وأقمني إلى الصَّلاة، ولا تسرف في يقظة الفتى الوَسْنانِ
أتصدَّى لها، وأسعى إلى المسجد جَهْدي، إِنْ كان لي رُكْبَتانِ
نِيَّتِي غيرُ ما سمِعتَ، وما كان لساني عن نِيَّتِي تُرْجُماني
وَيْحَ نفسي إِنْ لم يكن لي وَلاءٌكان منّي في طاعة الرَّحْمنِ
فعِمادي وعُدَّتي في مَعادِيعندَ حشري، إذا جثا الخَصْمانِ،
يومَ عَرْضِي: مُحَمَّدٌ وعليٌّوالبَتُول الزَّهْراء والحَسَنانِ
خمسةٌ في العَبا، استجار بهم جِبْرِيلُ، يَبْغي الزُّلْفَى إلى المَنّانِ
وأنشدني لنفسه:
أقولُ اضطرامُ النّارِ وَهْيَ خُدودُوهِيفُ غصونِ البانِ وَهْيَ قُدودُ
وهم ألبسوا النّيرانَ ثوبَ احمرارِهاوهْمُ علَّمُوا الأغصانَ كيف تَمِيدُ
تنوبُ العُيونُ النُّجْل فيهم عن الظّ؟ ُبَىفكلٌّ صريعٌ باللحاظ شهيدُ
وما المنعُ إلا ما أَبَتْه روادفٌوما الرَّدْعُ إِلاّ ما نَهَتْهُ نُهودُ
لَئِنْ نَزَلُوا حَبْلَيْ زَرُودَ وعالجٍفما القلبُ إلا عالجٌ وزَرُودُ
وأنشدني لنفسه:
يوم، أظلَّ بحُلّة دَكناءِفسماؤه حجوبةٌ بسماءِ
ظلَّت ثُغورُ بُروقِه مفترَّةًلمّا استهلَّت سُحبُه ببكاءِ
وأنت تحاكي الشَّمسَ فيه قَيْنَةٌصفراءُ، في دِيباجة صفراءِ
والكأسُ تُرضعني حُمَيّا، كلَّمانَوَتِ الفِطامَ، عَقَقْتُها بالماءِ
راحاً، إذا ما الليلُ أظلم بينَناأمست أَدِلَّتَنا على النُّدَماءِ
يسعى بها في الشَّرْبِ أَلْمى، لو يَشَالأَمَدَّها من وجهه بسَناءِ
أغرى بنا أقداحَها، فكأنّهقمرٌ يُديرُ كواكبَ الجَوْزاءِ
فشرِبتُها من كأسه، وشرِبتُهامن لحظه رَشْفاً بغير إِناءِ
وازدانَ مجلسُنا بكلّ مُسَوَّدٍيُنْمَى إلى ذي سُؤْدَدٍ ونَماءِ
يوماً، حَبانِيهِ الزَّمانُ، فيا لَهامن مِنَّة وصَنيعة بيضاءِ
وأنشدني لنفسه:
النّاسُ، مشتقُّون من دهرهمطبعاً. فمَنْ مَيَّزَ أو قاسا
يمتحن الدَهْرَ وأحوالَهإِنْ شاءَ أَنْ يمتحنَ النّاسا
وأنشدني لنفسه:
يميناً بما ضمَّ المُصَلّى وما حوترِحابُ مِنَى إِنّي إليك مَشُوقُ
وإِنّي متى فتّشتَ منّي طَوِيَّتيومعتَقَدي في وُدّكم لَصديقُ
وإنّي متى استنجَدْتَني لِمُلِمَّةأجابك مأمونٌ عليك شفيقُ
وأنشدني لنفسه أيضاً، في الشوق:
لي يروعُ الفراقُ بالافتراقِثمَّ يقضي عليَّ بالأشواقِ
بي يسمَّى الفراقَ، لمّا تصَدَّىلي، وأبلى الأحبابَ بالافتراقِ
وسلوه عنّي، خلوت من الشَّوْق، وهل ذُقتُ قَطُّ طعمَ التَّلاقي؟
وكذاك الأشواقُ، تأخُذُ من شوقي، وتُبلي الأُلاّفَ بالاشتياقِ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
تعيّرُني أَنّي جُنِنتُ ب عَزَّةٍوما علِمتْ أَنّ الجنونَ بها عقلُ
لَئِنْ كان حبُّ المالكيَّة مُورِثيخَبالاً، فلا أَنْفَكُّ يعتادني الخَبْلُ
وإن شغَلَ النّاسَ الأماني ونيلُهافعندي عن نيل الأماني بها شغلُ
وإن عافَ غيري المنعَ والبخلَ، إِنَّنييقرّبُها من قلبيَ المنعُ والبخلُ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
تمنّ لعيني أَنْ تملَّتْ بنظرةوذاك لعيني من سلامَ كثيرُ
غرامي بها مستحكم ومحكّمعلى مُهْجَتي، فيما تشاءُ، قديرُ
لها، إِن تجنَّتْ، من فؤاديَ عاذرٌوعندَ الرِّضا والٍ عليَّ أميرُ
فقلبي على قرب المَزارِ وبُعدِه،إلى حبّها دونَ الأَنام يُشيِرُ
هوىً، غارَ في قلبي، وإن انتزاعهعليَّ، وقد حكّمته، لَعَسيِرُ
وأنشدني لنفسه إلى صديق، له جاريتان: تسمى إحداهما عوضاً، والأخرى نظاماً، من أبيات:
قل لقلبينا ومَن عقَّهما:كيف يَبْرا الدّاءُ، والدّاءُ عُقامُ؟
هل لِما أتلفت إلا عِوَضٌ؟ولشَمْلٍ بَدَدٍ إلا نِظام؟
وأنشدني لنفسه في المعنى:
كَمَدِي عجيبٌ، ما سمِعتُ بمثلهفي يقظتي أبداً، ولا أحلامي
تشتيتُ شملي في نِظامَ، وهل رُئِيجمعٌ تشتَّتَ شملُه بنِظامِ؟
وأنشدني لنفسه:
قضى الدَّهرُ منّيَ أوطارَهُوطاحت بقلبيَ أَخطارُهُ
وغُودرتُ من بَعْد بَيْنِ الخَلِيطِتَأَجَّجُ في كبِدي نارُهُ
وأقدمَ بالبُعد أعوانُهوغابَ عن القرب أنصارُهُ
وحقَّتْ من الهجر آياتُهومَحَّتْ من الوصل آثارُهُ
ومَن كان يُؤمنُني قربُهمن البُعد شَطَّتْ به دارُهُ
ولم يبقَ لي غيرُ تَذْكار مَنْيهيِّج شوقيَ تَذْكارُهُ
وعُدت أعاتبُ دهراً، يَزيدُعلى الذَّنْب بالعتب إِصرارُهُ
سقى الله ليلاً، تراخت علىبلوغ الأمانيّ أستارُهُ
نُفدَّى أوائلُه بالسُّروروتُحَمدُ بالوصل أَسحارُهُ
وتغبَطُ أقمارنا في الدُّجَىإذا سَفَرت فيه أَقمارُهُ
وكلُّ شجي الصَّوت حلوِ الغِناتحدّث باللحن أَوتارُهُ
وراحٍ، ترِفّعُ ثوبَ الظَّلامِإذا احلولكتْ فيه أَقطارُهُ
عصاني النَّديمُ على شُربهاوفي مثلها حلَّ إِجبارُهُ
وزارَ على رِقْبَة الكاشِحِينَ، تجلو الدَّياجيَ أنوارُهُ،
غَرِيرٌ، حوى مُهْجَتي في يديهإذا ما حوى الخَصْرَ زُنّارُهُ
أُفِيضت على الغُصن أَثوابُهُوزُرَّتْ على البدر أَزرارُهُ
تَجَلَّى لنا الشَّمسُ من وجهه،وِن رِيقه الشُّهْدُ نَشْتارُهُ
ونقتطفُ الوردَ من خدّه،ومن طَرْفه الخَمرُ نَمتْارُهُ
فما مالَ قلبيَ في رِيبةإليه، ولا عمَّني عارُهُ
إلى أن طوى الليلُ أثوابَهُونَمَّت على الصُّبح أسرارُهُ
وأنشدني لنفسه فيمن ينتحل الشعر ولا يحسنه:
ينغّصُ الشَعِرَ في صدري أخو كذبيقولُ ما قاله من قبله النّاسُ
ويدّعيه بلا فهم، يليم به،يعتلُّ منه على العِّلات أو ياسُو
هو الغنيُّ ولكن في معيشته،وفي بصيرته فقر وإفلاسُ
وله يهجو، أنشدنيه:
بأيِّ جُرمٍ وذنبِعرَفْتُ سعدَ بْنَ وَهْبِ؟
أنكرتُ فضل عليٍّ؟أم قلتُ: فرعونُ ربّي؟
شخصٌ، يَعِزُّ على الكلب أَنْ يقاسَ بكلبِ
وأنشدني لنفسه أيضاً، في الهجو:
رأيت النَّهْشَليَّ أخا مِحالٍوتمويهٍ، يَزيدُ، ولا يَبيدُ
نلقّبُهُ ب محمود مَجازاًوما يُلفَى له فعلٌ حميدُ
بعيدٌ من ذوي الحسنَى، فقيرٌمن المعروف، مَنّاعٌ، شديدُ
تعرَّضَ بي، ِلأَهْجُوَه، وبينيوبين هجائه أَحَدٌ بعيدُ
وهَجْوِي، لا أُعرّضُه لقردٍ،مخافةَ أن تدنّسَهُ القرودُ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
لو كان لله بابُ جنّتِهِكما على بابكم من الرَّدّ،
تكبَّرَ الخَلْقُ عن عبادتهوجاهَرُوه بالكفر والجَحْدِ
واقترَحُوا النّارَ والخلودَ بهاعلى النَّعيم الباقي، من الدَّرْدِ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
ما بِهِمُ، مَعْ سوءِ أخلاقِهمْ،إلى ارتتاج الباب من حاجِ
وُجوهُهم أمنعُ من بابهمْأين الصَّفا الصَّلْدُ من السّاجِ؟
لِلّؤم شرعٌ، وهُمُ رُسْلُهُ،وعنهُمُ جاء بمِنْهاجِ
وأنشدني لنفسه، في الإلغاز في حكة الجرب:
وما شيءٌ، نعوّذُ منه؟ حتّىإذا باشرتَه، استكثرتَ منه
أَلَذُّ به، سِوى عيني وسمعي،فإِنّهما لَمُلْتَفِتانِ عنه
وأنشدني أيضاً لنفسه، يلغز بالبرغوث:
ما نائمٌ، إذا وَثَبْيرقُصُ من غير طرَبْ؟
وإنّما رقصتُهُتُظهرُ للغير الحَرَبْ
مُعاشرٌ، لكنَّهيُكثر من سوء الأدبْ
يُؤخَذُ في تهمتهمَنْ لم يكن له الطَّلَبْ
وعينُه إذا أَصابَ قِرْنَه ينوي الهربْ
يُقْدِمُ، والشَّمسُ لهاصُبَابةٌ من اللهبْ
يرحَلُ، والكَيّالُ يَهْدِي، والقَفِيرُ ينقلِبْ
في بغداد يكون أوان البراغيث من أول الربيع إلى حين وقوع قسمة الغلات.
وأنشدني أيضاً لنفسه، يلغز بالكتاب:
وذي غربةٍ، يُلْهيك عندَ قدومِهويُلْقي إليه سِرَّه ويُذيعُهُ
خفيفٌ، إذا استعبرتَه، وَهْو راجحٌمن الفضل، محبوبٌ إليه صَنِيعُهُ
ويجفوه من بَعدِ البشاشةِ مُعرِضاًكأنّك لم يُبْهِجْك يوماً طلوعُهُ
وأنشدني لنفسه:
يا صاحِبَيَّ، إليكما عن شانيلا تُكْثرا عَذْلي، ولا تَسَلاني
ما لي على البَيْن المُشِتّ سَلْمِتُمتا جَلَدٌ، ومالي بالفراق يدانِ
فإِليكما عن مفرد، أَلِفَ النَّوَىتِرْبِ الهموم، مولَّدِ الأَحزانِ
ضرَبَ البِعادُ عليه عُمْدَ قِبابِه،فطواه عن سَكَنٍ وعن إِخوانِ
فإذا صبا، ولوى عِنانَ رحيلهِبالقرب، مبتجهاً، إلى الأوطانِ
ففراقُه المحتومُ موتٌ أوّلٌ،وصدوفُ نِيَّتِه حِمامٌ ثانِ
ما لي وللبَيْنِ المصرّف صَرْفهمن بعدِ أحبابي وهجر مكاني؟
كيف السَّبيلُ عليه، وهو محمِّليما لا أُطيقُ، وفي يديه عِناني؟
إلى هذا الموضع، أملاه علي في تلك السنة ب، واسط.
وأنشدني لنفسه ب واسط في صفر سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة:
كم ذا الوقوف بنا على الإِبْلِ؟أَوْرِدْ قَلُوصي ماءَ ذي الأَثْلِ
واعدِلْ إلى ذات اليمين بناواحطُطْ بربع بريكة رَحْلِي
مَغنّىً، عَفَت آيات مَلُعَبِهِومحت مَعالمَه يَدُ المَحْلِ
أودعتُ قلبي في رَبائبهوعقَلْتُ في عَرَصاته عقلي
وبكَيْتُ حينَ رأيتُ ما صنَعتأيدي النَّوَى بالرَّبْعِ والشَّمْلِ
أكبرته، فوَطِئْتُ تُربتَهبحَشايَ، لا بمَناسِمِ الإِبْلِ
وطَفِقْت أُنشِدُ فيه، حينَ خلامنهم، بما يُغري، ولا يُسْلِي
لا لبيضَّ لي، في الدَّهر بعدَهُمُ،يومٌ. وهل دارٌ بلا أهلِ؟
هذا البيت، ل مهيار. وهو، ها هنا، تضمين.
أنا ذو المروءةِ والوفاءِ إِذاجُوزِي أَسيرُ الوعدِ بالمَطْلِ
منّي استعار الحبُّ صبغتَهبالصَّبرِ، والكِتمانِ، والبذلِ
أهلُ الهوى، عرَفُوا مقاصدَهبَعدي، وما عرَفُوه من قبلي
أحلى شبابي، بعدَ بَيْنِهِمُ،شيبٌ يحُلًّ مَعاقِدَ الوصلِ
وظلِلت أبكي صحبتي لهمُوعلى الشَّباب الزّائل الظِّلِّ
ورجَعْتُ أُخْلدِ بالعزاء إلىقلب، يرى نصحي سوى عذلي
لي أُسْوَة فيمن تقدَّمَنيوجرى على المِنهاج والشَّكْلِ
قد مات مَنْ سُلِبَ الشَّبيبةَ، واستَوْلى عليه تشتُّتُ الأهلِ
كان الشَّبابُ أخا مَوَدَّتِهمفأُصِبت بالأَخَوينِ بالثُّكْلِ
هذا البيت، تضمين أيضاً.
وأنشدني لنفسه أيضاً:
علامَ أُقالِسُ الأَيّامَ عَتْباً؟وفيمَ أَلُوم دهري؟ لَيْتَ شعري
وقد كثُرت إِساءتُه، فماليسبيلٌ أَنْ أطالبَهُ بعُذرِ
أُجِيلُ الفكرَ فيه، ولا أرى ليسِوى صبري عليه. وكيف صبري؟
يقدِّمُ مَنْ تقدُّمُه حرامٌ.على الإِطلاق لم يَغْلَطْ بُحرِّ
ويصدُقُ في مُعاندتي، كأنّيأخو ذَحْلٍ، يطالبُني بوِتْرِ
وأنشدني أيضاً لنفسه:
ألا يا حماماتٍ تَجاوَبْنَ بالضُّحَى،كشَفتُنَّ مكنوني، فأعلنتُ بالشَّكوى
إليكُنَّ عنّي، يا حماماتِ ضارجٍعَداكُنَّ أَشجاني وما بي من البلوى
ترفَّقْنَ بي فيما بِكُنَّ من الهوىكما بي، لا وَجْدٌ كوَجْدِي بمن أهوى
تقضَّتْ ليالينا بِ لَيْتَ وعَلَّماوسوفَ، وما أَجْدَت عليَّ المُنَى جَدْوَى
فلا اليأسُ يُسلي لو تعهّدت سلوةً،ولا الصَّبرُ تُلْفَى دونَه الغايةُ القُصْوَى
وكان عند رباط قراجة ب واسط، يأوي إلى غرفة علي شاطىء دجلة، فجرت بينه وبين الصوفية منافرة، وخلى الغرفة. ثم أرادها، لإلفه بها، ولقربها من قلبه وحبه. فكتب إلي بأن آخذها له، وعاتبني في رقعته نظماً، فأجبته على وزن شعره بهذه الكلمة:
يا مُهدِياً، بكتابه وعتابه،كَلِماً شَفَتْ، وكُلومَ لَوْمٍ شَفَّتِ
حمَّلْتَني أثقالَ عِبْءٍ خِفْتُهالكن على قلبي، لِوُدِّك، خَفَّتِ
وأراك لا يُؤويك إلا غرفةٌتشتاقُها، أَطْيِبْ بها من غرفةِ
وقَنِعتِ من طَيْف الخَيال بزورةورَضِيتَ من برق الوِصال بخطفةِ
فاكفُفْ، كُفِيتَ الذَّمَّ، كفَّ مَلامتيفالعذرُ مُتَّضِحٌ إذا م كُفَّتِ
في غُرفةٍ، أنهارُها من تحتهاتجري، ففُزْ منها، هُدِيتَ، بغَرْفَةِ
هيَ جنّةٌ ِلأُولي المكارم هُيِّئتوكما تراها بالمَكاره حُفَّتِ
لكن تُزَفّ إلى الكرام لحسنهاوَلأَنْت أولى مَنْ إليه زُفَّتِ
بالَغْتَ في عتبي، فهل من أَوْبَة؟وعدَلْتَ عن وُدّي، فهل من عطفةِ؟
أنا مَنْ صفت لصديقه نِيّاتُهفحكى الّذي أبدته عمّا أخْفَتِ
وعَفَت رُسومُ مطامعي إذْ عِفْتُها،فمطالبي عزَّت، ونفسي عَفَّتِ
فاقبَلْ مَعاذِيري، وعُدْ نحو الرِّضاوالحمدِ، واشْفِ مَوَدَّةً قد أشْفَتِ
ولي إليه في المعنى، جواب قطعة مثلها:
يا حاكياً فضلَ الخَلِيلِ، وناشراً عِلمَ المُبَرِّدْ
وتجمّعتْ فيه الفضائلُ كلُّها، وبها تَفرَّدْ،
أهديتَ لي شعراً، هُدِيتُ بنجمه لمّا تَوَقَّدْ
نظم كدُّرِ الثَّغْر، أوزَرَدِ العِذار، أتى مُزَرَّدْ
يُنْبِي عن الوجد الشَّدِيدِ لَدَيْك والصَّبرَ المُشَرَّدْ
أَقبِلْ، ولا تَحْرَدْ. ومُرُّ القول منه المرءُ يَحْرَدْ
أترومُ بالشِّعر المُنَى؟هَلاّ وكان الشَّعْرُ أسوَدْ
الشِّعرُ، لا تُصْغي لهخَوْدٌ، ولا ينقادُ أمرَدْ
اسمَعْ، هُدِيتَ، نَصيحتيفالنُّصحُ، لي بالصّدق يَشْهَدْ
عُدْ، وارْضَ عن أهل الرِّباطِ، وأَرْضِهِمْ، فالعَوْدُ أحمدْ
لاطِفْهُمُ، فالمرءُ يبلُغُ بالتَّلَطُّف كلَّ مَقْصِدْ
إِنْ كلَّفُوك غرامةً،فابْتَعْ لشيخ القوم مِقْوَدْ
واطلُبْ جِوارَ بريكةفالدّارُ بالجِيران تُحْمَدْ
ولِجِ الغُرَيْفَةَ، وارْقَ فيها حَسْبَ ما تختار، واصعَدْ
قد أُكْرِيَتْ، فاقْعُدْ إلىوقت الفراغ، لها بمَرْصَدْ
وهذه، كتبتها أنموذجاً لما كان بيننا من المكاتبات. ولم أثبت مكاتبته، فإني كنت أردها إليه في الجواب.
وله:
يا أُسرتي، إِن تَلِفَتْ مُهْجَتيلا تَهْزِلُوا بالنّاس في جِدِّها
ودونَكم، يا قوم، معشوقةًيخجَلُ غصن البانِ من قَدِّها
فإنْ خَفِي أمري، فلا تيأسواواقتبِسوا الأَنباءَ من عندِها
وفتِّشوها، تَجِدُوا من دميوشاهدٌ منه على خدِّها
وله:
ما قَرَنْت المديحَ في ابن طِرادٍمستطيعاً، بل كان في المسطورِ
سوَّلَت لي نفسي ارتكابَ غرورفتورَّطْت في ارتكاب الغرورِ
لستُ بِدعاً في الخَلْق، حتّى تشكَّرْتُ ضلالاً عند اشتباه الأُمورِ
قيل لي: ذا كان الوزيرَ، فما أَدْرَكَ سمعي: ذا كان غيرَ الوزيرِ
لست أدعو عليه بالموت، والموتُ مَصِيرُ الأنامِ ثُمَّ مَصِيري
بل دعائي دوامُ ما هو فيهمن جُنوح في أمره وفُتورِ
والتفاتُ السُّلطانِ عنه بطبعوانكماش في باعه وقُصورِ
وانتفاءُ الدِّينار منه، إلى أنيتوارى في بيته بحَصِيرِ
وأنشدت قصيدةً، على أنها ل ابن المندائي قاضي واسط. فلما أنشدتها ل السوادي، قال: هي لي، لا له.
فمنها ما أنشدنيه:
يا لائمي، خفِّضْ عليَّ مَلاميهيَّجْتَ وَجْدي، واستثرتَ غرامي
لو سُغْتَ ما اسأرتُ من كأس النَّوَىلأَقَمْتَ عذري، واطَّرحتَ ملامي
الشَّوْقُ أيسرُ ما تُجِنّ جَوانحي،والوَجْدُ أهونُ ما تُكِنُّ عِظامي
ساهمت أيّامي، فأُبْتُ من النَّوىعمَّن أُحِبُّ بأوفر الأَقسامِ
يا راكباً، يَسرِي على عَيْرانةيجتابُ ذاتَ سَباسِبٍ وإِكامِ
عَرِّجْ على غربيّ واسِطَ، إنَّهادائي الدَّوِيُّ بها وبُرْءُ سَقامي
أَهْدِ السَّلام إلى أُناس، عَرَّهُمْبُعدي، إذا ما استرفدوك سلامي
من عُصبة، ونَسابة، وصَحابة،وقرابة بِيضِ الوجوه كِرامِ
واخصُصْ بمَحض تحيَّتي وطني الذيفيه مُنَى نفسي وجُلُّ مَرامي
وطني الَّذي لم اَقضِ منه لُبانَةًونزَحْتُ عنه وما شفيتُ أُوامي
خلَّفتُ قلبي في ذَراه مقسَّماًما بين جاريةٍ وبينَ غُلامِ
وأشرَحْ لهم حالاً، متى نَصَتُوا لهاسَتَرُوا رَشاشَ الدَّمع بالأَكمامِ
وتأوَّهُوا، متوجعّينَ لِوامقٍحَصَّتْ قَوادِمَه يدُ الأَيّامِ
إن ناحَ خفَّضَتِ الحَمامُ، وإن بكىأزرى بعينَيْ عُروة بن حِزامِ
لي عندَ دارِهِمُ فؤادٌ والِهٌ،وحَشاً بلَوْعات الصَّبابة حامِ
وأضالعٌ، تَحوِي بقيَّةَ مُهجةٍ،تنهالُ من جَفْنٍ قَريحٍ دامِ
وإذا استنمتُ إلى الكَرَى، مسترفِداًرُؤياكُمُ صِلةً من الأَحلامِ،
ناجتنيَ الأحلامُ ضِدَّ نَشِيدَتيفتَزِيدُني أَلَماً إلى آلامي
ونَذَرْتُ إِن حُمَّ اللِقاءُ، وأثمرتدَوْحُ لمُنى لي منكمُ بمرامِ،
لأُقَطِّعَنَّ على النَّوَى أَمراسَهاولأُسقِيَنَّ البَيْنَ كأسَ حِمامِ
وأنشدني لنفسه، وقد عدت إلى واسط في سنة ستين وخمس مئة، في الولاية الوزيرية، فحضر عندي، فعرضت عليه هذه الأبيات التي أثبتها له، فقال: إن كنت تثبت لي شعراً، فاكتب لي هذه القطعة في استزادة الزمان:
يا دهرُ، أَوْجِفْ في صُرُوفِك بي وبطشتِك القَوِيَّهْ
واجْلُبْ عليَّ بما استطعتَ موافقاً حتمَ القضيَّهْ
أَوْفِضْ سِهامَك راشقاًغَرَضَيْ حِفاظي والحَمِيَّهْ
واغمِزْ على عُودي ثِقافَك ما يَلينُ إلى الدَّنِيَّهْ
تأبى الدَّنِيَّةَ لي، إِذاكلَّفْتَنِي، نفسٌ أَبِيَّهْ
أتخالُني أَخشى المَنِيَّةَ؟ كلُّ أوقاتي مَنِيَّهْ
ما عارَ سهمٌ من أذىًإلا وخاطريَ الرَّمِيَّهْ
وإذا اتّخذتُك آسِياً،آسيت بالأَدْوا الدَّويَّهْ
في كلّ يومٍ، طالعلي في خُطوبك من ثَنِيَّهْ
ومجرّد من جيش صَرْفِك، لافحِاً كَمَدِي، سَرِيَّهْ
وجعَلْت قلبي للنَّوائب، في مقاصده، دَرِيَّهْ
أترى لِمَنْ أسعفت حَتَّى أستزيدَك في العطيَّهْ
ومن البليَّة أنْ يكونَ عزايَ من نفس البليَّهْ
هذا، وما لَكَ قبلَهاعندي يَدٌ أبداً سَنِيَّهْ
وغَصَبْتَ من حقّي، وأنت على نِزاعي في البقيَّهْ
ومنها:
فعَلَوْتُ غاربَ وحدتيفوجدتُها نِعمَ المَطِيَّهْ
واعتضت عن طمعي بيأسي من مكاسبيَ الزَّرِيَّهْ
ورِكبت ظهرَ الصّبرِ، مُدَّرِعاً جلابيبَ التَّقِيَّهْ
فوجدتُ ذِمَّتَهُ، على العُقْبَى، من الذِّمَمِ الوَفِيَّهْ
وحمِدتُ فقري فيك، مَعْنفسٍ بعِفَّتها غَنِيَّهْ
وأنشدني لنفسه في سنة ستين وخمس مئة:
قد وَصَّلُوا أَشراكَ حُبِّهِمُوتعرَّضُوا في ذاك لِلتُّهَمِ
ستَرت فُروعُهمُ بُدورَهمُوقد استكنَّ الدُّرّ في العَنَمِ
الدُّرُّ لا يخفى لجوهرهوكذا البدورُ تُنير في الظُّلَمِ
واستَرْهَفُوا أَسيافَ لَحْظِهِمُوتعمَّدُوا قتلي من القسمِ
فغدا فؤادي يشتكي نظريوالحربُ بينَهما على قَدَمِ
وأنا الأَخِيذُ بما جنَى بَصَريوَيْلاه م نظرٍ، أراق دمي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع