من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن رواحة الحموي
الفقيه أبو علي الحسين بن عبد الله بن رواحة، ذكر أنه من ولد عبد الله بن رواحة صاحب النبي ﷺ وشاعره الذي يقول:
وفينا رسولُ الله يتلو كتابهَوقد لاح مفتوقٌ من الصُّبْح طالعُ
يَبيت يُجافي جَنْبَه عن فِراشهإِذا اسْتَثْقَلَتْ بالمُشركين المَضاجِع
لقيته كهلاً، لكل فضيلةٍ أهلاً، وهو مقيم بحماة للاحتساب، وإقراء فقة الشافعي والآداب، شعر ابن رواحة روح الشعر، وروح السر، وريحان أهل الأدب، وراحة ذوي التعب، معنى لائق، ولفظٌ رائق، ورويٌ شائقٌ، وكلام فائق، وأسلوب موافق، سمح الغريزة، سهل النحيزة، معسول الكلم، مغسول الحكم، لا يتكلف صنعةً، ولا يتعسف صيغةً، ولا يركب إلا الذلول، الذي يسلب العقول، إن أقصد، بلغ المقصد، وإن أقطع أحسن المطلع والمقطع، وإن نسب أهب نسيم النسيب متأرج الريا، وإن تغزل شبه بالغزالة والغزال الحبيب المتبلج المحيا.
رأيته في سني صحبتي لنور الدين يتردد في كل سنةٍ ويمدحه، وهو بتشريفه وبجائزته يمنحه، وكان ينشده قصائد فيما يتفق من الوقائع، وينشد لديه مقاصد بما يتسق له في تلك الصنائع، وسافر إلى مصر في زمان الصالح ابن زريك، فنفقت بضائع رجائه في سوق الرواج، وظفر داء أمله عنده من دواء النجح بالعلاج.
ولما أراد الرجوع إلى الشام ركب البحر إليه، فقطع فرنج صقلية الطريق عليه، وحملوه إليها أسيراً، وأقام هناك في الأسر كثيرا، حتى توصلب بسحر الشعراء إلى حل عقدته، ونشط عقلته، وعاد إلى حماة في حمى من السلامة منيع، وذرى من الكرامة مريع، وجعل نور الدين له من إنعامه إدراراً يكيفيه، وكان يقبله ويقبل عليه ويروي فيه، أنشدني لنفسه في قلعة حلب سنة ثلاث وستين في ذي الحجة:
يا ماطلاً لا يرى غَليليلديه ورداً سوى السراب
تَعَلَّمَ الطَّيْفُ منك هجريفلا أَراه بلا اجتناب
كم كتبَ الدَّمعُ فوق خديإِليك شكوى بلا جواب
أَغلقتَ باب الوِصال دونيفَسُدَّض للصّبر كلُّ باب
إِن كان يحلو لديْك ظُلْميفَزِدْ من الهجر في عذابي
عسى يُطيلُ الوقوفَ بيْنيوبَيْنَك اللهُ في الحساب
وأنشدني لنفسه أيضاً:
من لِعْينَّي بالكَرىفأَرى الطيفَ إِن سرى
طال عهدي فعاد قلْبي لِطَرْفي مُخَبِّرا
كُلَّما اشْتَقْتُ أَن أَراك أَطلتُ التَّفكُّرا
يا هِلالاً وبانةًوكَثِيباً وجُؤْذُرا
لم أَبُحْ بالهوى الخفيّ اختياراً فأُهْجَرا
إِنما السُّقْم نمّ عنهودمعي به جرى
أَنت أَبديتَ لي بوجهك عُذراً إلى الورى
أَنت فرّقت بين أَجفان عَيْنَيَّ والْكرى
دَعْ نُوَدِّعْ خَدَّيْك لَثْماً وإنْ شئتَ مَنْظرا
قبل أَن يكْمُل العِذارُ عليه فما يُرى
وأنشدني له من قصيدة في العذار:
قمرٌ أَعار الصُّبْحَ حُسنَ تَبَسُّمِوأَعار منه الغصنَ لِينَ تَأَوُّدِ
واخْضَرَّ شارِبُه فبان لغُلَّتيمنه اخضِرارُ الرَّوْض حَوْلَ المَوْرِد
ومتى يُباحُ لعاشقيه مُقَبَّلٌكالدُّرِّ في الياقوت تَحْتَ زَبَرَجْدَ
وأنشدني لنفسه سنة أربعٍ وستين:
مالي على السُّلْوانِ عَنْك مُعَوَّلُفإِلامَ يَتْعَبُ في هواك العُذَّلُ
يزدادُ حُبُّكَ كلَّ يَوْمٍ جِدَّةًوكأَنّ آخِرَه بقلبي أَوَّل
أَصبحتَ ناراً للمُحِبِّ وَجَنَّةًخَدَّاك جَمْرُ غَضاً وريقُك سَلْسَل
لك لِينُ أَغصان النَّقا لو لِنْتَ ليولك اعتدالُ قَوامِها لو تَعْدِل
يا راشقاً هَدَفَ القلوبِ بأَسهمٍخَلِّ السِّهامَ فِسْحُر طَرْفِك أَقْتَلُ
ما لِلْوُشاةِ سَعَوا بنا يا لَيْتَهْمثَكِلوا أَحِبَّتَهم كما قد أَثْكَلوا
جَحَدوا الذي سمعوا وقالوا غيرَهولو انَّهمْ لا يسمعون تَقَوَّلُوا
هَبْ أَنَّ أَهلك أَوْعدو وتهدَّدوامَنْ يَرْعَوي مِنْ ذاك أَوْ مَنْ يَقْبَل
وَيْلاهُ منهم يُشْفِقون عليك مِنْأَجْلي، وإِشفاقي أَشَدُّ وأَكمل
مالي أُعاينُ وجهَ ودِّكَ مُعْرِضاًحَذَرَ الرَّقيب وَوَجْهُ ودّي مُقْبِل
وأنشدني له في غلامٍ لبس الكحلي:
برزتَ للنّاسِ في قميصٍأَكْحَلِ مِنْ طَرْفِكَ الكحيلِ
فيك من الحُسْنِ كلُّ فنّوفيك للنفس كلُّ سُول
كيف اتَّخَذْتَ الحِدادَ لُبْساًولستَ تَأْسى على القتيل
وأنشدني لنفسعه في موفق خالد بن القيسراني مستوفي نور الدين:
دَعَوْتُك مُشتاقاً لِنَيْلِ صَنيعةٍفكنتَ إِلى بذل الصنائع أَشْوَقا
وكم عُقَدٍ حُلَّتْ بعزمك لم تكنتُحَلُّ بعزمٍ مِنْ سِواك ولا رُقا
تفاءل نورُ الدّين باسمك مثلماحَوى بك نَعْتاً في الأُمور مُحَقّقا
فأَصبح في الملك المُخَلَّضد خالداًكما كان في الرأي السعيد مُوَفَّقا
وأنشدني لنفسه في العذار:
لا تلوموا عليه قلبَ مُحِبٍّفجميع القلوبِ طَوْعُ يَدَيْهِ
لا تظنّوا عِذاره طرّز الخدّفما كان ذا افتقاراً إليه
إنما لحظُه أَراق دماءًوبدا أُثْرها على وَجْنَتَيْه
فرأى وَردَها بقتليَ نمّاماً فأَوْلى بنفسَجاً عارِضَيْه
فتيقنتُ أنني ضاع ثأْريحين لم يبق شاهدٌ لي عليه
وأنشدني أيضاً له من قصيدة:
تودُّون عَوْدي لو قَدَرِتْ إِليكموقد أَبْعَد المِقْدار في الَبْين شُقِتّي
كأَنّيَ سَهْمٌ كلّما جرّني الهوىإِليكم رمتْني الحادثات فأَقصتِ
ومن الغزل:
كأَني سأَلتُ الرّيح عن لين قَدِّهافهزّت قضيبَ البان لي حين هَبَّتِ
ومن مديحها:
له سائِلاً عِلْمٍ وجود يُجيب ذاعلى عَجَل منه وذا عن تَثَبُّتِ
فذا بنوالٍ للمُؤالف مُنْطِقٍوذا بمَقالٍ للمُخالِفِ مُسْكِت
وأنشدني له في صبي مقرئ في سنة سبع وستين:
تلا فدعا قلبي إلى حُبِّ وَصْلِهوعهدي بما يتلوه يَنْهى عن الحبِّ
فكيف اصطباري عنه لو كان مُسْمِعيغِناءُ الغواني من مُقَبَّلِه العَذْبِ
وأنشدني له في غلامٍ أهدى له ورداً:
أَقول للوَرْدِ ونَشْرُ الذيأَهداه لي أَذْكى مِنَ الوَرْدِ
أَشْبَهْتَه في النَّشْرِ طِيباً فِلْمخالفَتُه في الحفظ للعهد
ومن مقطعاته في الألغاز والمعمى: أنشدني لنفسه قوله في الجلنار ملغزاً:
وما تاجُ رُومّيٍ لبَيْضَةِ باسلٍعليها دَمٌ إِذ فَلَّلَتْها المَضارِبُ
تُناسِبُ أَقراط الدُّيوكِ ذُيولهاكما العُرْفُ للتَّشْريف منها مُناسِب
لها باطنٌ كالزَّعْفَرانِ تَعَلَّقَتْبه من شَرارٍ أَوْ نُضارٍ كواكب
حَكَتْها صِغاراً بالخُدودِ شَبيه ماحَكَتْها كِباراً بالنُّهودِ الكواعِب
إذا فُرِطَتْ فهْي العَقيقُ مُبَدَّداًوإِن رُشِفَتْ فالشهْدُ بالثَّلْجِ ذائب
وقوله في مليحٍ اسمه إبراهيم:
صدَّني بعد اقترابٍ وجفانيقَمَرٌ يخَجلُ منه القَمرانِ
لستُ أَدعو باسمه ضَنّاً بهغير أَني الذي أخْفِيه كانِ
ظَمَأي فيه ظَما آخِرهليتين أَوَّلُه ممّا عَراني
وقوله في اسم مبارك:
وأَغَيَدلا تحكي الأَسِنَّةُ لَحْظَهولا يَمْلِكُ الَخطِّيُّ لِيناً بِقَدِّهِ
تألفَّنَي قُرْبُ السَّقام لبُعْدِهوحالفني وَصْلُ الغَرام لصِدَهَّ
صباحي إذا ما زارني فيه مثلهُوعَيْشي إِذا ما صدَّ عني بِضِدِّه
وقوله في اسم إلياس:
أَتَيْتُ مَنْ أَهواه عَكْسَ اسمِهفلم أَنَلْ منه سِوى الإِسمِ
وكلَّما أَطْمَعني ضدُّهعاد به التيهُ إلى الرَّسْم
وقوله في إسماعيل بن بكار:
أَسْمَرُ عِيلَ الصَّبْرُ في حُبِّهليس له في الحُسْن من مُشْبِهِ
إِنْ شِئْتَ أَنْ تَعْرِفَه باسْمِهأَفْرِدْه من رابِع حَرْفٍ به
طُوبى لِمَنْ بات لهُ ليلةًعكس أَبيه لهِوى قلبه
وقوله في اسم يحيى بن عطية:
مَنْ نال مِنْ يَحْيى اسمَ والدِهِأَيْقَنْتُ حقّاً أَنّه يحيا
وَمَنِ ابتلاه بطُولِ هِجرتهوجفا عليه فليس في الأَحْيا
وأنشدني له في الاستطراد بمن كان زاهداً في شبابه ثم حرص في مشيبه ورغب في الدنيا:
تَجَلَّدْتُ عنها في الشّبابِ لِعِزَّةٍوأَبْدَيْتُ بعد الشَّيْب ذِلَّة مَفْتونِ
فقالتْ: أَزُهداً في شَبابٍ، ورغبةًبِشَيْبٍ أَنا المشتاق وأنت ابنُ فضلون
وأنشدني له في هجو إنسانٍ بمصر:
أَحكمتْ عِرسُه ضُروبَ الأَغانيمن ثقيلٍ في رأسه وخفيفِ
وتمنّتْ عليه كلَّ الملاهيغيره وحدَه لمعنًى لطيف
فقضيباً لاسمٍ وناياً لشكلٍورَباباً للجرِّ والتصحيف
وله من قصيدة:
عُدني وإلاّ فِعْدنيإنْ صحّ جسمي تزورُ
تاريخُ وَصلك عنديمُذْ لَمْ أَنَلْهُ شُهور
وإِنّ هِجرانَ يومٍعلى المحبّ كثير
وأنشدني لنفسه:
قُلْ للرّوافض: إنّكُمْ في سَبِّكمأَهلَ الهدى مَع حُبّنا عَلَم الهُدى
مِثْلُ النّصارى لا نَسُبُّ لأَجلهمعيسى وقد سَبُّوا النَّبَّي مُحَمَّدا
ثم سافر إلى مصر وأقام في ظل الملك الناصر، وإنعامه الوارف الوافر، وفاز بالجاه الظاهر والإحسان المتدارك المتواتر، وكنا مخيمين بمرج الفاقوس، مصممين على الغزاة إلى غزة، مرنحين أعطاف نشاطنا المهتزة، وقد وصلت أساطيل ثغري دمياط والاسكندرية بسبي الكفار، وقد أوفت على ألف رأسٍ عدة من وصل في قيد الإسار، فحضر ابنر رواحة منشداً مهنئاً بالعيد، ومعرضاً بما وهبه الملك الناصر من الإيماء والعبيد، بقصيدةٍ منها، وذلك في عيد النحر سنة اثنتين وسبعين:
أَيَحْسُن بعد ضَنِّكَ حُسْنُ ظنّيفأَجمعَ بين يأسي والتَّمنّي
وما نَفْعي بعَطْفِك بعد فَوْتٍكَرِقّة شامتٍ من بعد دفن
أَأَطْمَعُ أَن أَكون شهيدَ حُبٍّفأَصْحبَ منك حُوريّاً بعَدْن
قيل له هذا البيت حسنٌ لولا أن الحوري مذكر.
ملكتَ عليَّ أَجفاني وقلبيفأَبعدتَ الكرى والعَذْل عنّي
فكم أَرعيتَ غير اللَّوْمِ سمعيوكم أَوْعيتَ غير النوم جفَني
صَدَدْتَ وما سوى إِفراطِ وَجْديلك الداعي إلى فَرْط التجنّي
لقد أَبديتَ لي في كلّ حُسْنًٍضروباً أَبدعت كلَّ حُزن
فكم فنٍّ من البلوى عَرانيلِعْشق الوصفِ منك بكلِّ فنِّ
كأَنّكَ رُمْتَ أَن أَسلوك حتىأَقمتَ الشِّبْه في بَدْرٍ وغُصْن
فأَلْبَسَ وجهُك الأَقمارَ تمّاًوعلَّم قَدُّك البانَ التثنّي
رماني في هواك طِماحُ طَرْفيإلى حُسْنٍ فأَخلف فيك ظنّي
فكم دمعٍ حَمَلْتُ عليه عينيوكم نَدَمٍ قَرَعْتُ عليه سِنّي
غدرتَ وما رأَيتَ سوى وفاءٍفهّلا قبل يَغْلَقُ فيك رَهْني
ولو حكم الهوى فينا بعدلٍلكنتَ أَحَقَّ بالتعذيب مِنّي
ومنها:
أَقمتَ الموتَ لي رَصَداً فأَخشىزيارتَه وإِن يك لم يَزُرني
كما رَصد العِدى في كلِّ يومٍصلاح الدين في سَهْلٍ وحَزْن
يَرَوْن خياله كالطيف يَسْريفلو هَجَعوا أَتاهم بعد وَهْن
أَبادَهُمُ تَخَوُّفُه فأَمسىمُناهُمْ لو يُبَيِّتُهم بأَمْن
تملَّكَ حولهم شرقاً وغرباًفصاروا لاقتناصٍ تحتَ رَهْنِ
يشير إلى أنه مالك مصر ومالك الشام والإفرنج بينهما:
أَطاف عليهمُ مِنْ كلِّ فَجٍّقبائلَ يُقبلون بغير وَهْنِ
أَقام بآل أَيوب رِباطاًرأَت منه الفَرَنْجُ مَضيقَ سِجن
فهم للدّين والدُّنيا جبالٌرواسٍ لا تُرى أَبداً كَعِهْن
إذا اتبّعوا له عَزماً ورأْياًغَنُوا في الحرب عن ضربٍ وطعن
وإِنْ نادى: نَزَالِ، فلن يُبالواقتالَهُمُ لإِنسٍ أَو لجنّ
رجا أَقصى الملوكِ السّلمَ منهمولم ير جهده في البأس يُغني
وخافتهم ملوك الناس جَمْعاًفلم تقِلب لهم ظَهْرَ المِجَنِّ
لهم من بأسه رُكْنٌ شديدولو طُلِبوا لما آوَوْا لِرُكْن
حِوتْ آفاقُ مِصْرِهُمُ حُصوناًفكيف إِذا أَداروا كُلَّ حِصْن
غَطارِفَةٌ لهم سُلْطانُ عَدْلٍيَسُنُّ لهم مَكارِمَهم ويُسْني
ومنها:
وكم معنًى من الإِحسان فاقوابه كرماً على كَعْبٍ ومَعْنِ
لهم من يوسفَ الدُّنيا جميعاًوليس له نصيبٌ غيرُ مُثْنِ
أَرى رأى التناسخ مِصْرَ حقّاًبضمّ اسمٍ إِلى عَدْلٍ وحُسْن
ولم أَر مثله ملكاً جواداًخزائنُه قِفارٌ وهو مُغْن
غدا كالشمس يوم وغىً بنَقْعٍفَشَقّ النورُ منه مِلاءَ دَجْن
ومنها يصف الداوية من الفرنج، وهو لا يرون مقاربة النساء لترهبهم:
أَرى داويَّةَ الكفّار خافتبه داءً يُضَعِّف كُلَّ مَتْنِ
أَبَوْا نَسْلاً مَخافَة نَسْلِ بنتٍتُفارِق دينَهم أَو قَتْلَه ابن
فقد عقموا به من غير عَقُمٍكما جَبُنوا به من غير جُبْن
ومن أَفناهم عدماً حقيقٌبِحَمْدٍ مثلما وجدوا ويغني
ومنها يصف الأساطيل المنصورة والسبايا المأسورة:
لقد خَبر التجارِبَ منه حَزْمٌوقلّبَ دهَره ظهراً لبطن
فكفَّ الكفرَ أَن يَطْغى بمَكْرٍيُحَيِّرُ كلَّ ذي فكرٍ وذهن
فساق إلى الفرنج الخيلَ برّاًوأَدركهم على بحرٍ بسُفْنٍ
لقد جلب الجواري بالجوارييَمِدْن بكلّ قدٍّ مُرْجَحِنِّ
يَزيدُهُم اجتماعُ الشَّمْل بُؤْساًفمِرنانٌ تنوح على مُرِنٍّ
فما مِنْ ظبيةٍ تُفْدى بليثٍولا ليْثٌ فِدى رشإٍ أَغَنِّ
زهتْ إِسكندرِيَّةُ يومَ سيقواودِمياطٌ فما مُنِيا بِغَبْن
وخَيْرُهما هناءً ما أَتاهابقُرْب الملك كلُّ عُلىً يُهَنّي
فلو لَبِسَتْ به للفخر بُرْداًلجرّت فَضْلَ أَذيالٍ ورُدْن
لقد سبق النَّدى منه السَّبايافكم عَزَبٍ بأَهلٍ بات يبَنْي
وأَعْجَلُه السّماحُ عن ادّكاريولو أَلقاه مَنَّ بغير مَنِّ
فأَسْلِحةٌ تَخافُ لَدَيْه خَزْناًوأَموالٌ تطير بغير خَزْن
وكيف يصون بحراً جودُ بحرٍفيحمِل مِنّةً لأخٍ وخِدْن
وإِن الناصر الملك المُرجّىلَأْولى من وَلي حَيّاً بَهتْن
يُبيد عدُاته ويَشيد مَجْداًلآلٍ فهو يُفْني حين يُقني
إذا لاقى العِدى فأَشدُّ لَيْثٍوإِن بَذَل النَّدى فأَسحُّ مُزْن
ومنها في التهنئة:
يُهنّي الملك عيداً لو عداكُمْلما ظَفِرَ المُهَنّا بالمُنَهّي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع