تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

سعيد الحلبي

شاب من جملة المهاجرين إلى مصر في الدولة الملكية الناصرية الصّلاحيّة، وفيه شيمة أدب وصلاحية. أنشدني بعض الأصدقاء بمصر له من قصيدة نظمها في محيي الدين ابن الشّهرزوري قاضي حلب أوّله:

أساكنةَ العقيق كمِ العُقوقُنشَدْتُكِ هل إلى صِلةٍ طريقُ
سلبتِ الغُمْضَ عن أجفان عينيفبانَ لبينه الطَّيفُ الطَّروق
وأسلمتِ الفؤادَ إلى خُفوقٍفلا، وأبيكِ، ما سكن الخفوق
صِلي يا عَلْوُ منّي حبلَ وُدٍّله بوَكيد حبِّكُمُ عُلوق
جُعِلْتُ فِداكِ كيف أصبتِ قلباًإلى غير اقترابِك ما يتوق
رمتْ عيناكِ حبَّتَه بنَبْلٍله من كلِّ جارحةٍ مُروقُ
وما أصغى إلى عَذْلٍ فتُلْغىعهودٌ أو تُضاعَ له حقوق
إذا تبِع العواذِلَ فيك قلبيفلا تبعَتْهُ أحشاءٌ وَمُوق
فتاةٌ لا تُفيق من التَّجنّيفها أنا من هواها لا أُفيق
تحمَّل خصرُها من مَنكبيهاومن أردافها ما لا يُطيق
فيا للَّه من رِدْفٍ كثيفٍيقوم بحمله خَصْرٌ دقيق
حلفْتُ بها سَوالِكَ كلِّ فَجٍّيكلِّفُها السُّرى ما لا تُطيق
نِياقٌ كلّما قضَّتْ صَبوحاًمِن المَسرى تداركها غَبوق
تُساق على الكَلال وقد تشكَّتْمن الإدلاجِ أعناقٌ وسوق
إذا حملَتْ إلى جَمْعٍ فريقاًأراق دماءها بمِنىً فريق
على أكوارها كلُّ ابن سَفْرٍأُشَيْعِثُ مِن وَجاها يستفيق
أبى إلاّ عِتاقَ العيسِ ما لايبينُ لعينه البيتُ العتيق
يميناً لا يُمازِجُها نُكولُ الْيمينِ ولا يُلائمها فُسوق
لقد قامت حدود الدِّين فينابمحيي الدين واتَّضحَ الطَّريق
بطَلْق الوجه ما يلقاكَ إلاّووجه نوالِه بهِجٌ طليق

ومنها:

دنا التَّوديعُ عنك فوا ضَياعيإذا سِيقَتْ بنا عنك الوُسوق
أَتيتُ مُوَدِّعاً لكمُ وقلبيجَزوعٌ من فراقكُمُ فَروق
وقُودُ العِيس تنتظر انقياديوها أنا والمطايا والطّريق
غداً أُومي إليكم من بعيدٍكما يومي بإصبعه الغريق

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.