تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الوأْواء الحلبي

شيخ بحلب قريب العصر منا. أنشدني الشيخ الفقيه عليّ بن الخيمي الواسطيّ بها، وكان شابّاً قد سافر إلى الشام وعاد في تلك المدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة - وأنا حينئذٍ نائب الوزير عون الدين فيها - ولما وصلت إلى الشام سنة اثنتين وستين سألت عنه فقيل لي توفي من سنتين.

قال أنشدني الوأْواء الحلبي بحلب لنفسه في المناظرة:

طال فكري في جَهولٍوضميري فيه حائر
يستفيد القولَ منّيوهو في زِيّ مُناظِر

وذكر أنه لقيه شيخاً مسناً، وأنشده لنفسه من قصيدة:

أبى زمني أنْ تستقرَّ بيَ الدّارُوأَقسم لا تُقضى لنفسيَ أوطارُ
أَخِلاّيَ، كيف العدلُ والدَّهر حاكمٌوكيف سُلوِّي والمُقدَّر أقدارُ
فما غِبتمُ عن ناظري فيراكُمُولم ينسَكُمْ قلبي فيحْدُثَ تَذكار
لئنْ غربَتْ شمس النّهار فمنكُمُشموسٌ بقلبي ما تغيب وأقمار
تَجُنُّ الدَّياجي إذ تُحَلَّ ذوائبويسطو نهار حين تُعقَد أزرار
وبي فرَقٌ بادٍ إذا ما تفرَّقواولي مدمع جارٍ إذا ما همُ جاروا
وماءُ جُفوني فاض من نار مُهجتيفمَن مُخبري هل تُجمَعُ الماءُ والنّار
لئنْ عِفتمُ نَصري إذا حلَّ حادثٌفلي من دموعي في الحوادث أنصار
وأَقتَلُ داءٍ للفتى في حياتهقَتيرٌ بدا في العارضَيْنِ وإقتار

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.