تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الشيخ أبو محمد الحسن بن إبراهيم التَّنوخيّ

من المتقدمي العصر ذكره لنا سيدنا الأفضل عبد الرحيم بن الأُخوّة الشيباني البغدادي بأصفهان، وقال طالعتُ ديوانه وهو يشتمل على أكثر من عشر آلاف بيت فلم أختر منها غير عشرين بيتاً من جملتها:

لم يبْقَ من مهجتي شيءٌ سوى الرَّمَقِواخجلتاه من الأحباب كيف بقي
ويا فؤادي وطَرفي قد أبحْتُكُمايومَ الرَّحيل نِهابَ الهمِّ والأَرق
ودَّعتُهم ودموع العين جاريةٌوالوجدُ قد ألهب الأنفاسَ بالحُرق
حتى لقد خِلتُ ماء البحر من نفسييفنى ودمعي يَعُمُّ البرَّ بالغرق
وما افترقنا بملتفِّ الأراك ضُحىًحتى تعلَّقَ وهْجُ الشوق بالورق

وقرأت في مجموع بيتين لأبي محمد الحلبي وهما:

قالت وأَبثَثْتُها مُغازَلَةًأَذعتُه في بديع أشعاري
فضحتَني في الهوى فقلتُ لهاأَخذتُ للبدر منكِ بالثار

وقرأت في كتاب المُذيّل للسّمعاني في التاريخ أنشدني عبد الرحيم بن الأخوة البغدادي بأصفهان، أنشدنا أبو محمد الحلبي لنفسه:

شرُفَتْ نفسُ كريمٍهي للذل تُنافي
وتصونُ النَّفسَ عن تطلاب ما فوق الكفاف

قال وأنشدني لنفسه:

يا مَن كساني سَقاماًوجسمُه منه عار
رَضيتُ لو كنتَ ترضىفيه بذُلِّي وعاري

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.