من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو محمد عبد الله بن الطباخ الكاتب
له يهجو رجلاً:
قَصُرَتْ أَخادِعُهُ وغَاضَ قَذَالُهُفكأَنَّهُ مُتَوَقِّعٌ أَنْ يُصْفَعَا
وكأنَّه قد ذاقَ أَوَّلَ دِرَّةٍوأَحَسَّ ثانيةً لها فتَجَمْعَا
وأورد له غير أبي الصلت قوله:
أَطِلْ مُدَّةَ الهجرانِ ما شئت وارفضِفما صدُّك المُضْنِي الحَشا صَدُّ مُبْغِضِ
وإِلا فما للقلبِ أَنى ذَكَرْتُكُمْينازِعُنِي شوقاً إِليكم ويَقْتَضِي
ولولا شهاداتُ الجوانحِ بالذيعلمتمْ لما عَرَّضْتُ نَفْسِي لِمَعْرَض
ومنها:
وكم سائلٍ معْ كلِّ هذا عن القِلَىوعَنْ صبرِكمْ عَنِّي فقلت كذا قُضِي
فيا مُبْعدي بالظنِّ والظنُّ كاسمهسلِ الناسَ عن مَشْهور خُلْقِي وارْتَضِ
أَيَحْسُنُ أَنْ تُرْوِي سِوَايَ حِياضُكُمْوأُحْرَمَ منها جُرْعَةَ المُتَرَرِّضِ
أَخِلْتُمْ بأني قد تبدلتُ بعدكمهممتُ وشاورتُ الفؤاد فما رَضِي
فإن قلتَ إِني اعتضتُ أرضاً بغيرهاصدقتَ ولكنْ منكَ لمْ أَتَعَوَّضِ
هذا عكس قول الآخر:
تلقى بكل بلاد إِنْ حللتَ بهاأهلاً بأهلٍ وجيراناً بجيران
أَقِلْ واصطنعْ واصفحْ ولِنْ واغتفرْ وجُدْونِلْ وتفضلْ واحبُ وانْعِمْ وعَرِّضِ
ولا تُحْوِجَنِّي للشفيعِ فما أَرىبه ولو انَّ العمر في الهجر ينقضي
فما أحدٌ في الأرض غيرَك نافعيوأَنت كما تهوى مُصِحِّي ومُمْرِضي
ومالكَ مِثْلي والحظوظُ عجيبةٌولكنَّ منْ يُكْثِرْ على المرءِ يُدْحَضِ
ومنهم من يقول وهو:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع