من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن غسان الكاتب المصري
أبو الحسن علي بن المؤمل بن علي بن غسان. أنشدني الفقيه أبو الفتح نصر ابن عبد الرحمن ببغداد، قال: كان ابن غسان مكثراً من الشعر عارفاً بالكتابة، رأيت ديوانه في مجلدين بخطه بالإسكندرية، وهو رواية العثماني، قال أنشدني الشيخ أبو الحسن علي بن المؤمل بن علي بن غسان الكاتب المصري لنفسه.
بكىأَسَفاً لفراق الحبيبوأَفْرَقَ من سطواتِ الفراقِ
عسى الله من بَعْدِ حَرِّ الفراقِيَمنُّ عليه بِبَرْدِ التَّلاَقِ
وأنشدني أيضاً، قال: أنشدني القاضي العثماني، قال: أنشدني ابن غسان لنفسه:
فُتِنْتُ بفاتنِ الْحَدَقِوزاد بِهَجْرِهِ أَرَقِي
إذا ناديتُ من جَزَعٍأخذتُ القلْبَ في طَلَقِ
رويدك سَوْفَ تَلْقَاهَابلا قَلْب ولا رَمَقِ
قال: وأنشدني القاضي العثماني قال: أنشدني ابن غسان لنفسه.
توكَّلْ على الله جلَّ اسمُهُولا ترجونَّ سواه تَعَالَى
وكلُّ امرىءٍ يَرْتَجِي غيرَهُلكشفِ المُلِمَّاتِ يَرْجُو مُحَالاَ
قال: وأنشدني أيضاً لنفسه.
إلى كم منك حظي في انتقاصِومالِي عن غرامك من مَنَاصِ
لقد ضيَّعتَ حين أَضَعْتَ حَقِّيوودِّي لم تُرَاع ولا اختصاصي
إذا أَوْعدتني شرًّا أتانيووعدُ الخيرِ عندكَ في اعْتِيَاصِ
فَشرُّكَ كلَّ يومٍ في ازديادٍوخيرُكَ كلَّ يومٍ في انتقاصِ
وصدُّكَ لا يَصُدُّكَ عنه شيءٌوَوَصْلُكَ ذو اعتلالٍ وانتكاص
عجبتُ لِمَنْ يُؤَمِّلُ مِنْكَ خيراًيفوزُ به إلى يوم القصاص
وأَعْجَبُ من صدودك أَنَّ ماليوقد أَنْكَرْتُ فِعْلَكَ مِنْ خَلاَصِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع