من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو الفتح منصور بن إبراهيم بن قتادة الأنصاري
توفي في عصرنا. أنشدني الفقيه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري قال: أنشدني القاضي العثماني، قال: أنشدني الشيخ أبو الفتح منصور بن إبرايهم ابن قتادة الأنصاري المعدل بمصر المصري بالإسكندرية سنة اثنتي عشرة وخمسمائة لنفسه في التغزل:
نظري إليك يزيدُ في نَظَريفعلامَ تَحْجُبُنِي عن النَّظَرِ
يا جُمْلةَ الْحُسْنِ التي اقْتَسَمَتْمنها المحاسنَ جُمْلةُ البشَر
لِهَوَاكَ بين جَوانِحِي كُتُبٌقد عُنْوِنَتْ بالدَّمْعِ والسَّهَر
قال: وأنشدني العثماني قال: أنشدني أيضاً لنفسه:
أَفْدِي خيالاً من حبيبٍ زارنيفي جنحِ ليلٍ كالقطيعة مُظْلمِ
فطفقتُ مسروراً به وسأَلْتُهُأَنّى اهتدى والليلُ لم يَتَصَرَّمِ
فأَجابني إِني هتكتُ سُدُولَهُحتى اهتديتُ إليكمُ بِتَبَسُّمِي
قال: وأنشدني له أيضاً:
أَسَباك منه جيدُهُ أَمْ طَرْفُهُأم شَكْلُهُ أم دَلُّهُ أم ظَرْفُهُ
يا ناظري أَمْ وردُ وَجْنته الذييلتذُّ للعينِ البصيرةِ قَطْفُهُ
صافحتُهُ فشكتْ أناملُهُ الأَذَىوتألمتْ من لَمْسِ كفَي كَفُّه
فكأنَّ جسمي جَفْنُهُ في سُقْمِهِأو خَصْرُهُ وكأَنَّ هَمِّي رِدْفُه
وله في المكربل، وكان هجاه:
ما نال خَلْقٌ في الهِجاما نالَهُ المُكَرْبَلُ
كلُّ الهجاءِ أخِرٌوهو الهجاءُ الأَوَّلُ
لأَنَّهُ يأَخْذُهُمن عِرْضه وَيَعْمَلُ
وقرأت في كتاب الجنان لابن الزبير، أنشدني قتادة لنفسه في المكربل لما مات:
قالوا المكربلُ قد قضى فأَجَبْتُهُمْماتَ الهجاءُ وعاش عِرْضُ العَالَمِ
ما تسمعون ضجيج مالكَ مُعْلِناوجنوده لا مرحباً بالقادم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع