من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
عبد الرحمن بن أبي العباس الكاتب الاطرابنشي
أورد له في وصف منتزه المعتزية المعروف بالفوّارة:
فوّارةَ البحرينِ جمّعْتِ المُنىعيش يطيبُ ومنظر يُستعظَمُ
قُسمتْ مياهُك في جداولَ تسعةٍيا حبّذا جرَيانُها المتقسِّمُ
في مُلتقى بحرَيك معتركُ الهوىوعلى خليجِكِ للغَرام مخيَّمُ
لله بحْرُ النّخلتَيْنِ وما حوى البحرُ المَشيدُ به المقام الأعظمُ
وكأنّ ماء المفرَغيْن وصفْوَهدُرّ مُذاب والبسيطة عندَمُ
وكأن أغصان الرّياض تطاولتترنو الى سمَكِ المياه وتبسِمُ
والحوتُ يسبَحُ في صفاء مياههاوالطير بين رياضها يترنّم
وكأنّ نارنْجَ الجزيرة إذ زَهانار على قُضُب الزّبرجدِ تُضرَمُ
وكأنّما الليمونُ صُفرةُ عاشققد بات من ألم النّوى يتألم
والنخلتان كعاشقَيْنِ استَخلَصاحذَرَ العدى حِصْنا منيعاً منهُمُ
أو ريبَة علقَتْهُما فتطاولايستَمحِيان ظُنونَ من يتوهّم
يا نخلتَيْ بحرَيْ بلِرْم سُقيتُماصوبَ الحيا بتواصلٍ لا يُصرَمُ
هُنّيتُما أمْن الزّمان ونِلتُماكلّ الأماني والحوادثُ نوّمُ
بالله رِقّا واستُرا أهلَ الهوىفبأمْنِ ظلكما الهوى يتحرّمُ
هذا العيان بلا امْتراءٍ إنّماسمْعُ الكيان زخارف تُتوهَّمُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع