تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو محمد ابن الحبير

الوزير الكاتب، قال: شيخ الأوان، القاعد على كيوان، ووصفه بالكلام الرائق، والنظام المتناسق، ومن شعره الذي أورده:

رأيت الكتابة والجاهلون قد لبسوا عزّها لامه
فقلت لكل فتى عالمبديع الفصاحة علاّمه
إذا عزّ غيركم بالودادفلا أنبت الله أقلامه

وله:

أركابهم شطر العذيب تساقيوم النوى أم قلبي المشتاق
عميت عليّ عيون رأيي في الهوىلله ما صنعت بي الأشواق
ولقد أقول لصاحب ودّعتهوقد استهل بدمعي الإشفاق
يا فائزا قبلي برؤية دوحةأضفت ظلال فروعها الأعراق
من تغلب الحرب التي إن غولبتشقيت بحد سيوفها الأعناق
فَهُمُ إذا ما جالسوا أو راكبواأخذوا بحقهم الصدور فراقوا
قاض كأنّ الليث حشو برودهوكأنّ ضوء جبينه الإشراق
بالله ربّك خُصَّهُ بتحيةمن ذي خلوص قلبه تواق
يصبو إلى تلك العلى فكأنّهصبّ أصابت لبّه الأحداق
ثاو بأرض بداوة لكنّهابالمالكِييِّنَ الكرام عراق
قوم إذا ومضت بروقهمُ همىصوب الحيا وأنارت الآفاق
وإذا استقل بنانهم بيراعةلبست وشيع برودها الأوراق
وإذا انتدوا وتكلموا أنسيت ماصانته من أعلاقها الأحقاق
أنصاركم وحماة مجدكم وماأولاكموه من العلى الخلاّق
بلقالق ذَلِقٍ كأنّ حديثهادُرُّ يفصّل بينها النساق
فهم إذا ألقوا حبال كلامهمغلبوا جهابذة الكلام وَفَاقُوا
لمّا جروا شَأواً ونالوا ما اشتهواوثنوا أعنتهم وهم سبّاق
نصبت لهم حسدا على ما خوّلوامن سؤدد ونفاسة أوهاق

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.