من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الإمام الغزالي
هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي حجة الإسلام ولذ سنة هـ ونشأ بطوس وتعلم بها مبادئ العلوم ثم رحل إلى نيسابور، ولازم إمام الحرمين الجويني وهو يومئذ عالم الشافعية في الشرق فما زال يتلقى عنه العلم حتى صار من أكابر متكلمي الأشاعرة وفقهاء الشافعية. ولما مات الجويني ذهب إلى بغداد ولقي الوزير نظام الملك صاحب المدرسة النظامية الشهيرة وناظر بحضرته العلماء فظهر عليهم وأقر له فحول العراق بالفضل فتولى التدريس بالمدرسة النظامية أربع سنوات، ثم حج وذهب إلى الشام يدرس ويسيح لزيارة بعض مشاهد أنبيائها ثم دخل مصر وأقام بالإسكندرية مدة ثم عاد إلى موطنه طوس واشتغل بتأليف الكتب الجليلة التي في مقدمتها كتاب "إحياء علوم الدين" ثم لزم التدريس بنيسابور ثم عاد إلى موطنه حيث مضى بقية عمره بين التدريس ووعظ الصوفية وعمل البر حتى مات بطوس سنة هـ?.
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع