من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال هبة الله بن سناء الملك المتوفى سنة ٢٣٥ ه
ـ?
سوايَ يهابُ الموت أو يرهب الرّدىوغيريَ يهوى أن يعيشَ مخلَّدا
ولكنَّني لا أرهب الدَّهر إن سطاولا أحذرُ الموتَ الزؤامَ إذا عدا
ولو مدَّ نحوي حادثُ الدَّهر كفّيلحدّثت نفسي أن أمدّ له يدا
توقدُّ عزمي يترك الماءَ جمرةًوحلية حلمي تتركُ السَّيف مبردا
وفرط احتقاري للأنام لأننيأرى كلّ عار من حلى سؤددي سدى
ويأبى إبائي أنْ يراني قاعداًوإني أرى كلّ البريّة مقعداً
وأظمأ إن أبدى ليَ الماءُ منَّةولو كان لي نهرُ المجرة موردا
ولو كان إدراك الهدى بتذلُّلرأيت الهدى إلا أميلَ إلى الهدى
وقدماً بغيري اصبح الدهر أشيباوبي وبفضلي اصبح الدَّهر امردا
وإنك عبدي يا زمان وإننيعلى الرَّغم منّي أن أرى لك سيّدا
وما أنا راض أنني واطئ الثّرىولي همةٌ لا ترتضي الأفقَ مقعداً
ولو علمت زهو النجُّوم مكانتيلخرَّت جميعاً نحو وجهيَ سجّدا
أرى الخلق دوني إذ أراني فوقهمذكاءً وعلماً واعتلاءً وسؤددا
وبذل نوالي زاد حتى لقد غدامن الغيظ منهُ ساكنُ البحر مزبدا
ولي يقلم في أنملي إنْ هززتهفما ضرّني إلاّ أهزّ المهنَّدا
إذا صال فوق الطّرسِ وقع صريرهفإنّ صليلَ المشرفيّ له صدى
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع