من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أيضاً في شكوى الزمان
سميتُ إلى أن كدت أنتعل الدماوعدت وما أعقبت إلا التندُّما
سلامٌ على الدُّنيا مودّعرأى في ظلام القبر أنساً ومغنماً
تبلغ بالصَّبر الجميل وبالأسىزماناً وجادته المنى فتأدما
أضرَّت به الأول فهام بأختهاوإن ساءت الأخرى فويلاه منهما
فهبى رياحَ الموت نكباء واطفئيسراج حياتي قبل أن يتحطما
فما عصمتني من زماني فضائليولكن رأيت الموت للحر أعصما
فيا قلب لا تجزع إذا عضك الأسىفإنك بعد اليوم لن تتألما
ويا عين قد آن الجمود لمدمعيفلا سيل دمع تسكبين ولا دما
ويا يدُّ ما كلفتك المبسط مرةلذي منة أولى الجميل وأنعما
فلله ما أحلاك في أنمل البلى وإن كنت حلى في الطروس وأكرما
ويا قدمي ما سرت بي لمذلةولم ترتق إلا إلى العزّ سلّما
فلا تبطئي سيراً إلى الموت واعلميبأنّ كريم القوم من مات مكرما
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع