تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الحكم الثالث (٢)

الحقيقة قد تكون مجازا، والمجاز قد يصير حقيقة، أما صيرورة الحقيقة مجازا فلأن الحقيقة إذا قل استعمالها صارت مجازا عرفيا. ومثاله إطلاق لفظ الدابة على الدودة والنملة، فإنه لما تعورف فى إطلاقه على ذوات الأربع حتى صار حقيقة فيه فصار إطلاقه على النملة مجازا بالإضافة إلى الحقيقة العرفية وقد كان حقيقته فى أول وضعه على كل ما يدب من الحيوانات. وأما صيرورة المجاز حقيقة فلأن المجاز إذا كثر استعماله صار حقيقة عرفية. ومثاله قولنا الغائط، فإنه كان مجازا فى قضاء الحاجة، وحقيقته المكان المطمئن من الأرض ثم تعورف هذا المجاز وكثر حتى صار حقيقة سابقة إلى الفهم.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.