من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الضرب الثالث من كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه
، «فإنه البحر الذى قد زخر عبابه والمثعنجر الذى
لا يتقشع ربابه، فمن معنى كلامه ارتوى كل مصقع خطيب، وعلى منواله نسج كل واعظ بليغ، إذا كان ﵇ مشرع الفصاحة وموردها، ومحط البلاغة ومولدها، وهيدب مزنها الساكب ومتفجّر ودقها الهاطل».
وعن هذا قال أمير المؤمنين فى بعض كلامه: «نحن أمراء الكلام، وفينا تشبثت عروقه، وعلينا تهدلت أغصانه». ولنورد من كلامه أمثلة ثلاثة على مثال ما أوردناه من السنة النبوية، والقرآن الكريم، لأن كلامه عليه مسحة وطلاوة من الكلام الإلهى، وفيه عبقة ونفحة من الكلام النبوى.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع