من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
المثال الثانى فى الحكم والآداب
وله ﵇ فى الكلمات القصيرة فى الحكم النافعة، وآداب النفوس، ما لم يبلغ أحد شأوه، ولا تحوم حوله كقوله: «قيمة كل امرىء ما يحسن» فهذه اللفظة لا يوازيها حكمة، ولا تقوم لها حكمة، وقوله: «المرء مخبوء تحت لسانه» وقوله: «السعيد من وعظ بغيره، والمغبوط من سلم له دينه» وقوله: «من أرخى عنان أمله، عثر بأجله» وقوله: «من فكر فى العواقب لم يشجع» وقوله: «مصارع العقول تحت بروق الأطماع» وقوله: «بالبر يستعبد الحر» وقال ﵇: «الطمع رق مؤبد» وقوله: «التفريط ثمرته الندامة، وثمرة الحزم السلامة» وقوله: «آلة الرياسة سعة الصدر» وقوله: «من استقبل وجوه الآراء، عرف وجوه الخطاء» وقوله: «من أحدّ سنان الغضب لله، قوى على قتل أسد الباطل» وقال: «إذا هبت أمرا فقع فيه، فإن وقوعك فيه أهون من توقيه» وقال: «كم من عقل استتر تحت هوى أمير» وقال «كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع» وقال: «أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل» وقال: «من كان الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه» وقال: «بالإفضال تعظم الأقدار، وباحتمال المؤن يجب السؤدد، إلى غير ذلك من قصير الكلام الذى قصر فى ألفاظه، وطال فى معناه، وأوجز فى عباراته وكثر مغزاه.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع