من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التنبيه الخامس فى اكتساب وجه التشبيه
اعلم أن كل من أراد تشبيه شىء بغيره فلا بد من أن يجمع بينهما بوصف ما كما قررناه من قبل، فعليه أن يسعى فى طلب الوجه الجامع بينهما، فمن طلب أن يمثل حركة أو هيئة بغيرهما، فعليه أن يطلب أمرا يتفقان فيه، كما فعل ذلك ابن المعتز فى قوله:
وكأن البرق مصحف قارفانطباقا مرة وانفتاحا
فلم ينظر إلى جميع أوصاف البرق كلها ومعانيه، ولكنه أراد تشبيه هيئة البرق وحركة لمعانه بالمصحف، يفتحه القارىء مرة ويطبقه أخرى، فيكون جامعا بين الأمرين المختلفين ما ذكرنا من الجامع.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع