من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
دقيقة (٥)
ومما يكون مناسبا لما أوردناه فى كونه جامعا بين المختلفات هو أن يجعل الشىء سببا لضده كما يقال أحسن إلى من حيث قصد الإساءة، ونفعنى من حيث أراد الإضرار، كانت نجاتى من حيث قصد إهلاكى، ومن هذا قول بعض الشعراء:
أعتقنى سوء ما صنعت من الرق فيا بردها على كبدى
فصرت حرا بالسوء منك وماأحسن سوء قبلى إلى أحد
وما ذاك إلا من أجل تخيل الجامع فى الأمور المختلفة المتضادة. كما قررناه. فهذا ما أردنا ذكر التنبيهات فى صدر هذه القاعدة لتكون توطئة وتمهيدا لما نريد ذكره من أسرار التشبيه وحقائقه،
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع