تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الفصل الرابع فى بيان أقسام الكناية وذكر طرف من أحكامها الخاصة

اعلم أن الشيخ عبد القاهر الجرجانى وغيره من أفاضل علماء البيان مطبقون على أن الكناية أبلغ من الإفصاح بذلك المعنى المكنى به عنه، وأعظم مبالغة فى ثبوته، والحجة على ما قلناه، هو أنك إذا كنيت عن كثرة القرى بقولك فلان كثير رماد القدر، فإنك تكون مثبتا لكثرة القرى بإثبات شاهدها وأقمت برهانا على صحتها وثبوتها، وعلما على صحة وجودها، وذلك لا محالة يكون أبلغ من إثباتها بنفسها فتكون بمنزلة دعوى مجردة عن البرهان، فأين حال دعوى مقررة بالدليل، عن حال دعوى لا يؤيدها برهان ولا تعليل، فإذا عرفت هذا فلنرجع إلى بيان الأقسام والأحكام، فهذان بحثان، نفصلهما بمعونة الله تعالى.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.