من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الثانى أن يكون من غير فائدة، لكنه يكون قبيحا لخروجه عن قوانين العربية وانحرافه عن أقيستها
كقول من قال:
فقد والشكّ بيّن لى عناءبوشك فراقهم صرد، يصيح
وإنما كان قبيحا لأنه اعترض بين قد وفعلها بقوله «والشك» ومثل هذا قبيح لا يغتفر وهو فى النثر أقبح منه فى النظم؛ لأن الناظم يضطره الوزن فيعذر فيه بعض معذرة، فأما الناثر فلا عذر له فى مثل هذا؛ لأنه لا يراعى وزنا يلزمه استقامته. وكتاب الله تعالى والسنة الشريفة، وكلام أمير المؤمنين منزه عن مثل هذا الاعتراض؛ لأنه غير لائق بالكلمات البليغة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع