تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الفصل العاشر فى [الاعتراض]

وبعضهم يسميه الحشو، وقبل الخوض فيما نريده من خصائصه نذكر ماهية الاعتراض والمعترض فيه، فنقول: أما الاعتراض فهو كل كلام أدخل فى غيره أجنبى بحيث لو أسقط لم تختل فائدة الكلام، وأما المعترض فيه فهو كل كلام أدخل فيه لفظ مفرد أو مركب بحيث لو أسقط لبقى الكلام على حاله فى الإفادة، مثال ذلك قولنا:

زيد قائم فهذا لا محالة كلام مفيد، وهو مبتدأ وخبر، فإذا أدخلنا عليه لفظا مفردا فقلنا:

زيد والله قائم، جاز، فإذا أزلنا القسم، بقى الأول على حاله، وهكذا إذا أدخلنا فى هذا الكلام كلاما مركبا فقلنا: زيد على ما به من قلة ذات اليد كريم، فقد أدخلنا بين المبتدأ وخبره كلاما مركبا، وهو قولنا على ما به من قلة ذات يده، فهذا هو حد المعترض فيه والاعتراض، فإذا عرفت هذا فاعلم أن للاعتراض مدخلين:

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.