من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
المدخل الأول يتعلق بعلم الإعراب
ثم هو ينقسم إلى ما يكون جائزا وغير جائز، فأما الجائز فهو ما يكون فاصلا بين الصفة والموصوف، وبين المعطوف والمعطوف عليه، وبين القسم وجوابه، إلى غير ذلك مما يحسن استعماله فى اللغة العربية، وأما غير الجائز فهو الاعتراض بين المضاف والمضاف إليه، وبين حرف الجر ومجروره إلى غير ذلك مما يقبح استعماله، وليس من همنا ذكر ما هذا حاله؛ لأن هذا إنما يليق بالمباحث الإعرابية، وكتابنا إنما نذكر فيه ما يتعلق بعلوم المعانى دون ما عداه، فلا يمزج أحدهما بالآخر، وأيضا فإن هذا الكتاب لا يخوض فيه إلا من له وطأة فى علم الإعراب، وحظوة فى الإحاطة بحقائق العربية فلا جرم أغنانا ذلك عن الكلام فى الأسرار النحوية والمباحث الإعرابية.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع