تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الضرب السادس [المصحّف]

وهو عبارة عن الإتيان بكلمتين متشابهتين خطا لا لفظا، ويقال له تجنيس الخط أيضا، ومثاله من كتاب الله تعالى: قوله: وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً

ومن السنة النبوية قوله ﷺ: عليكم بالأبكار فإنهن أشد حبا وأقل خّبا، والخبّ الخداع، وقول أمير المؤمنين: قصّر من ثيابك فإنه أبقى وأتقى وأنقى، ومنه قول البحترى يمدح المعتز بالله:

ولم يكن المغتزّ بالله إذ شرىليعجز والمعتزّ بالله طالبه

وإنما لقّب ما هذا حاله بالمصحّف، لأن من لا يفهم المعنى فإنه يصحّف أحدهما إلى الآخر لأجل تشابههما فى وضع الخط كما ترى ويقال له المرسوم أيضا، ومن هذا قول بعضهم غرك عزك فصار قصارى ذلك ذلّك، فاخش فاحش فعلك، فعلّك بهذا تهدى، وقوله فى الحريريات فملت لمجاورته إلى محاورته، ولا يزكو بالخيف من يرغب فى الحيف، ومن ذلك ما قاله أبو فراس:

من بحر شعرك أغترفوبفضل علمك أعترف
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «من بحر شعرك أغترف»

وغير ذلك.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.