من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الثانى [المرفوّ]
أن تكون المشابهة بينهما من جهة اللفظ والخط، وما هذا حاله فإنه يلقب بالمرفوّ، وإنما لقّب به لأن المقصود هو الجمع بين كلمتين، أحدهما أقصر من الأخرى، فيضم إلى القصيرة ما يوازى الكلمة ويرفوها بذلك حتى يعتدل ركنا التجنيس، ومثاله قول بعض البلغاء: يا مغرور أمسك، وقس يومك بأمسك، فزيدت كاف الضمير فى الثانية من أجل أن تساوى الأولى، ومن ذلك قول البستى:
فهمت كتابك يا سيّدىفهمت ولا عجب أن أهيما
ومن ذلك ما قاله أيضا:
إذا ملك، لم يكن ذاهبهفدعه فدولته ذاهبه
ومنه قول بعضهم فهمنا لما فهمنا، فاللفظتان متساويتان من جهة لفظهما وخطهما، وما أوردناه من هذه الأمثلة أمثلة المرفو، فى المفروق، فإنما كان على جهة الذهول والنسيان والحقيقة أنها أمثلة المرفوّ.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع