تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الصنف الأول التجنيس

وهو تفعيل من التجانس وهو التماثل، وإنما سمى هذا النوع جناسا لأن التجنيس الكامل أن تكون اللفظة تصلح لمعنيين مختلفين فالمعنى الذى تدل عليه هذه اللفظة هى بعينها تدل على المعنى الآخر من غير مخالفة بينهما، فلما كانت اللفظة الواحدة صالحة لهما جميعا كان جناسا، وهو من ألطف مجارى الكلام ومن محاسن مداخله، وهو من الكلام كالغرة فى وجه الفرس، فالجنس فى اللغة هو الضرب من الشىء وهو أعم من النوع، والمجانسة المماثلة، وسمى هذا النوع جناسا لما فيه من المماثلة اللفظية، وزعم ابن دريد أن الأصمعى يدفع قول العامة هذا مجانس لهذا ويقول إنه مولد، وحقيقته فى مصطلح علماء البيان هو أن يتفق اللفظتان فى وجه من الوجوه ويختلف معناهما، فما هذا حاله عام فى التجنيس التام، والتجنيس الناقص، ثم إنه ينقسم قسمين نورد ما يتعلق بكل واحد منهما بأمثلته بمعونة الله تعالى.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.