من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الباب الرابع من فن المقاصد فى ذكر أنواع علم البديع وبيان أقسامه
اعلم أن ما أسلفنا ذكره فى الباب الأول إنما هو كلام فيما يتعلق بكيفية الوضع، إما فى الأصل فيكون حقيقة، أو فى غيره فيكون مجازا، والباب الثانى إنما هو كلام فى الدلائل من جهة الألفاظ الإفرادية، والباب الثالث إنما هو كلام فى الدلالات المركبة، وأما الباب الرابع فإنما هو كلام فيما يعرض لجوهر اللفظ من الألقاب بحسب تأليفه، لا من جهة دلالته على معناه، وإنما دلالته على معناه تابعة لذلك، وهذا هو الذى يلقب بعلم البديع فى ألسنة علماء البيان، وينقسم إلى ما يكون متعلقا بالفصاحة اللفظية، وإلى ما يكون متعلقا بالفصاحة المعنوية، فهذان نمطان نذكر ما يتعلق بكل واحد منهما بمعونة الله تعالى.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع