من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الضرب الثامن [المشوّش]
وهو عبارة عن كل جنس من التجنيس يجاذبه طرفان من الصيغة، ولا يمكن إطلاق اسم أحدهما عليه دون الآخر، واشتقاقه من قولهم تشوّش الأمر إذا مزج واختلط بعضه ببعض، ومنه قولهم فلان متشوّش، إذا كان به مرض من اختلاط المزاج وتغيره ومثاله قولهم: فلان مليح البلاغة، لبيق البراعة، فلو اتفق العينان فى الكلمتين وكانتا من حرف واحد لكان ذلك من تجنيس التصحيف أو كان اللامان متفقين لكان ذلك من المضارع، فلما لم يكن كما ذكرناه بقى مذبذبا بين الأمرين، ينجذب إلى كل واحد منهما بشبه، ومنه قولهم: صدّعنى مذ صدّ عنّى فلولا تشديد النون لكان معدودا من تجنيس المركب، ومن الحريريات قوله وندمنا على ما ندّ منّا.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع