من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الضرب العاشر [تجنيس الإشارة]
وهو أن لا يذكر أحد المتجانسين فى الكلام، ولكن يشار إليه بما يدل عليه وهذا كقول بعضهم:
حلقت لحية موسى باسمهوبهرون إذا ما قلبا
ولا شك أنك إذا قلبت هرون من آخره فهو يكون نوره، لكنه لم يذكر لفظ النّوره ولكنه أشار إليها إشارة بقوله «وبهرون إذا ما قلبا» ومن ذلك ما قال بعضهم:
وما أروى وإن كرمت علينابأدنى من موقّفة حرون
يطيف بها الرّماة فتتّقيهمبأوعال معطّفة القرون
فقوله «أروى» المذكورة فى البيت هى المرأة وقوله موقفة حرون، يشير بها إلى «أروى» الأوعال وأراد أن هذه المرأة التى اسمها «أروى» ليست بأقرب من التى فى الجبال، لكنه أعرض عن ذكرها، فهذا ما أردنا ذكره فى التجنيس.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع