تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الوجه الثانى أن يكون واقعا فى الأحرف

وهذا كقوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ

فما هذا معكوسه ومستويه متماثلان كما ترى، وليس مما نحن به، وإنما الذى نريد ذكره ههنا هو أن مستويه يفيد معنى، ومعكوسه يفيد معنى آخر، ومثاله ما قاله بعض الأذكياء من أهل الشعر:

أهديت شيئا يقلّ لولاأحدوثة الفال والتبرّك
كرسى تفاءلت فيه لمارأيت مقلوبه يسرّك

وهكذا قال غيره:

كيف السرور بإقبال وآخرهإذا تأملته مقلوب إقبال

وأراد أن مقلوب إقبال لا بقاء، ولقد صدق فيما قال فإنه لا سرور فى الحقيقة بإقبال آخره التغير والانتقال، ومن هذا ما قاله بعضهم:

جاذبتها والريح تجذب عقربامن فوق خدّ مثل قلب العقرب
وطفقت ألثم ثغرها فتمنّعتوتحجبّت عنّى بقلب العقرب

فقلب العقرب الأول هو عبارة عن الكوكب الأحمر، وقلب العقرب الثانى هو عبارة عن البرقع، لأنه قلبه إذا قلبته إليه.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.