من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الثانى مقابلة الجملة بالجملة
وهذا كقوله تعالى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
وقوله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
وقوله تعالى: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي
والجمل الشرطية مترددة بين عدها فى باب المفرد والجملة، فإن عدت فى المفردات فلأنها وإن كانت جملا لكنها قد نقصت عن الاستقلال بعقد حرف الشرط لها عقدا واحدا، وإن عدت فى الجملة فلأن الظاهر من الشرط والجزاء جملتان، فلما كان الأمر كما قلناه جاز فيها الوجهان، وقد تكون الجملتان ماضيتين أو مضارعتين، أو تكون الأولى مضارعة، والثانية ماضية، وبالعكس من هذا، وأمثلة ذلك موجودة فى القرآن كثيرة فهذا ما أردنا ذكره فى المقابلة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع