من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
المذهب الأول جوازه وحسنه
وهذا هو الذى عول عليه علماء أهل البيان، والحجة على ذلك هى أن كتاب الله تعالى والسنة النبوية وكلام أمير المؤمنين مملوء منه وكلام البلغاء أيضا كما سنوضحه فى الأمثلة، فلو كان مستكرها لما ورد فى هذا الكلام البالغ فى الفصاحة كل مبلغ، ولأجل كثرته فى ألسنة الفصحاء لا يكاد بليغ من البلغاء يرتجل خطبة ولا يحرر موعظة إلا ويكون أكثره مبنيا على التسجيع فى أكثره، وفى هذا دلالة قاطعة على كونه مقولا مستعملا فى ألسنة الفصحاء فى المقامات المشهورة والمحافل المعهودة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع