تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الصنف السابع عشر فى التجريد

اعلم أن التجريد فى أصل اللغة هو إزالة الشىء عن غيره فى الاتصال، فيقال: جرّدت السيف عن غمده، وجردت الرجل عن ثيابه، إذا أزلتهما عنهما، ومنه قوله ﵇ «لا مد ولا تجريد» يعنى فى حد القذف وحد الشرب، وأراد أن المحدود لا يمد على الأرض ولا يجرد عن ثيابه، فأما فى مصطلح علماء البيان فهو مقول على إخلاص الخطاب إلى غيرك وأنت تريد به نفسك، وقد يطلق على إخلاص الخطاب على نفسك خاصة دون غيرها، وهو من محاسن علوم البيان ولطائفه، وقد استعمل على ألسنة الفصحاء كثيرا فصار مقولا على هذين الوجهين، فلنقصر الكلام فيه عليهما، ونذكر له تقريرين.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.