من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
أولهما الجمع مع التفريق
وهو أن يشبه بشىء واحد ثم يفّرق بينهما فى وجه الشبه، ومثاله قول بعض الشعراء:
فوجهك كالّنار فى ضوئهاوقلبى كالنّار فى حرّها
فانظر إلى ما فعله ههنا حيث جمع بين وجه المعشوق وقلبه، ثم إنه بعد ذلك فرق بينهما، فشبه الوجه بالنار فى الحسن والإنارة والضوء، وشبه القلب بها فى الحرارة والاحتراق وكقول من قال:
أسود كالمسك صدغاقد طاب كالمسك خلقا
فقد جمع بين الصّدغ والخلق فى التشبيه بالمسك، ثم إنه فرق بينهما فالصدغ يشبه المسك فى سواده والخلق يشبه المسك فى طيبه وحسنه،
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع