من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التقرير الثانى فى بيان المواضع التى لا يصح دخوله فيها
وهو عكس هذه الأمور الأربعة، لأنها إذا كانت شرطا فى صحته كان ما خلافها مبطلا له، فلا يرد فى الكلم المفردة، ولا يكون واردا فى المركبات التى لا إسناد فيها لبطلان فائدته، ولا يدخل فى حقائق الكلام، وهو ما أريد به ما وضع له فى الأصل، ولا يرد فى التشبيه المظهر الأداة لأنه ليس معدودا على الصحيح فى أودية المجاز، فأما التشبيه المضمر الأداة فهو نوع من أنواع الاستعارة، فلا يمتنع وروده فيه، ويرد فى الكناية أيضا، فهذه جملة ما يجب اعتباره فى كون البديع من الكلام بديعا، وما لا يعتبر فيه، وبتمامه يتم القول على الباب الرابع من أبواب الفن الثانى الذى رسمناه للمقاصد، ونشرح الآن الفن الثالث وهو التكملات اللاحقة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع