من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف الهاء شواهد هل
وأنشد:
ليت شعري هل ثمّ هل آتينهم
هو للكميت بن معروف، وتمامه:
أم يحولنّ دون ذاك حمام
ويروى بدله:
أو يحولنّ من دون ذاك الرّدى
والحمام: بكسر المهملة، الموت. والردى: الهلاك. وأم في البيت منقطعة لأنها مسبوقة بغير الهمزة. ويجوز أن تكون متصلة بمعنى أي الأمرين، كائن على سبيل التقدير لحصول العلم بكون أحدهما. وآتينهم: بنون التأكيد الخفيفة. والبيت استشهد به ابن أم قاسم على التأكيد اللفظي بتكرار هل مع الفصل بينهما بحرف ثمّ.
وأنشد:
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
هو للفرزدق يهجو بها جريرا، وقبله:
فإنّك كلب من كليب لكلبةغذتك كليب من بحيث المطاعم
وليس كليبيّ إذا جنّ ليلةإذا لم يذق طعم الأتان بناعم
يقول إذا اقلولى عليها وأقردتألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
اقلولي: ارتفع. وأقردت: بالقاف، لصقت بالأرض وسكنت. ومعناه: يرميه بإتيان الأتان، قال العيني: ولم يقف بعضهم على الابيات قبله، فصرفه الى معنى حسن، لكنه ليس مراد الشاعر. وهو ان الجنازة تقول بلسان الحال اذا ارتفع عليها الميت، والحال أنها أقردت، أي سكنت. ألاهل صاحب عيش لذيذ يدوم في عيشه.
وفي البيت شاهد على زيادة الباء في خبر المبتدأ الذي دخلت عليه هل لشبهها بالنفي.
وعلى ذلك أورده ابن مالك. وروى بلفظ:
ألا ليت ذا العيش اللّذيذ بدائم
وكذلك أورده ابن مالك في التوضيح مستشهدا به على زيادة الباء في خبر ليت.
وأنشد:
وإنّ شفائي عبرة مهراقةوهل عند رسم دارس من معوّل؟
هو من معلقة امرئ القيس بن حجر المشهورة.
وأنشد:
سائل فوارس يربوع بشدّتناأهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم
هو من قصيدة لزيد الخيل. ويروى: فهل.
وأنشد:
ولا للما بهم أبدا دواء
تقدّم شرحه في شواهد اللام.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع