من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
أبى نُمىّ بن بَرَكات
فهطَلتْ منه على رياضِ الحرمَينْ سحائبُ البركات.
وله شعرٌ نفحاتُه ذكِية، وفصاحتُه عَليَّه عَلَوية، كقوله في المقام اليُوسُفِى بمصر والأداهمِ أحْجال، والقُيود كما قيل خلا خيِلُ الرّجال، وقد لمعَ برَقُ الحِجار فكاد يطيرُ شوقاً لحِمى النَّوى والحِجاز:
ما يلْمعُ البرقُ من تِلقْا ديارهمُإلا ولىِ مدْمَعٌ بالسَّفْحِ هَطّالُ
واللهِ لولا قيودٌ في قوائمنامن الجميل وفي الأعْناقِ أغلالُ
لكان لي في بلاِدِ اللهِ مُتّسَعٌوفي الملوكش لُباناتٌ وآمالُ
لي حُرْمةُ البيتِ والجارِ القديم ومنأتاكمُ وكهولُ الحي أطْفالُ
أتيْتُكُمْ وجلابيبُ الصّبا قشبٌفكيفَ أرْحلُ عنكمْ وهْىَ أسمال
وفي البيت الأخير معنى لطيفِ، وهو كقولي:
تاللهِ ما فارقْتُ لي وطناً بهبُردٌ جرَرْتُ من الشبيبةِ زَاهِي
إلا لأنّي أسْتحِي من رَدّهِخَلفَاً أرقّعُه بعُذْرٍ واهِي
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع