ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
تراجم أدباء القرن الحادي عشر وشعرائه في الشام والحجاز واليمن والمغرب ومصر والروم، بنثر مسجوع ومختار من أشعارهم، لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ). ١٠٢ باب، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٠٢)
جارٍ التحميل…
١٠٢ باب، بترتيب الكتاب
- المقدمة
- فاتحة الكتاببسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن سرح عيون البصائر في رياض النعم، رياض زهت فيها رياحين العقول، وتفتحت بنسيم اللطف أنوار الحكم، فاجتنت منها أيدي المنى فواكه الأرواح، …
- القسم الأول في محاسن أهل الشَّام ونواحِيهاومن برز من برز سرة رباها وبطن واديها، وتغذى بنسيمها، وتربى في حجر رياض نعيمها وقال في ظلال أغصانها، المتعانقة هوى وودا، وتعطر بأنفاس شمائلها، التي صارت للند ندا، وطعم من …
- أحمد العِنَايَاتِيّصديق الصدق، وخدن الصلاح، شقيق الندى، وترب السماح، روض سجيته غض ناضر، لو رآه المتنبي لقال ما هذا إلا ساحر، خلب الأسماع بنفاثاته، ونسج على منوال الرقة حلل عناياته.
- محمد الصَّالِحِيّ الهِلاَليّهمام بعيد الهمة، قريب منال مياه الجمة، له دراري شيم، هي غرة دهم الليالي، وبنات أفكار لم ترتضع غير در المعالي، فلا برب المشرق والمغارب، إنها شموس لم تزل طالعة من سماء …
- سانحة( في قوله:) رعته (استخدام لعوده إلى النجم، بمعنى الكوكب، على ملاحظة معنى النبت. وقد يتعدد ذلك، كما في قول ابن الوردي
- فصلولم أسمع في وصف أحدب ألطف من قول ابن المنجم في ابن حصينة المعري:
- حسن بن محمد البورِينِيديباجة الدنا، ومكرمة الدهر، ونكتة عطارد التي يفتخر بها الفخر، حسنة اعتذر بها الدهر عما جنى، ودوحة فضل غضة الأنوار والجنى، وزهرة الدنيا التي انبتها الله تعالى برياض الشام …
- أبو المعالي دَرْويش محمد الطَّالُوِيّوحيد له الحزم ترب واللطف قرين، وماجد ماله في قصب السبق رهين، وريق قضب المروة، فاتح حصون الملمات عنوة، سليل المعالي والكرم، رقيق حواشي الطبع والشيم، فكم في علاه مسرح …
- محمد بن قاسم الحَلَبِيّيتيمة الدهر، وبيضة البلد، ممن نزلت فضائله بين العلياء والسند، أخ لمن تجنبه الدهر شقيق، حر العرض على أنه عبد الصديق، فكم له من يد خضراء تنبتها يد بيضاء، كما اخضرت الهضاب، …
- فصل (٢)قول:) شعر المرء نسخة العمر (إلخ، معنى بديع، ونحوه قولي: ونحوه قول الأرجاني: وللأمير العاصمي، وهو شاعر معاصر للصاحب، وإن لم يذكره في) اليتيمة (:
- فائدةقال السيوطي في) شرح السنن (: الإسعادة المعاونة في النياحة خاصة، وفي غيرها المساعدة، أصله من وضع الساعد على الساعد. انتهى وعلى هذه فالإسعاد هنا ليس مستعملا فيما وضعته …
- فصل (٣)في معناه للقاضي الفاضل: الحمد لله أطلعه بثنيات الكمال، وبلغه غايات الجمال، ويسره لدرجات الجلال، ونقله تنقل الهلال، وشذ تشذيب الأغصان، وهذبه تهذيب الشجعان، وأجرى فيه سنة …
- الأمير أبو بكر الحَلَبِيّ المعروف بابن حلالاأمير جيشه الهمم، وبحر تغترف منه الديم تسكر من ألفاظه المدام، فإذا ساقط الحديث سقاط الدر أسلمه النظام، أو بدأ روض أدبه قامت له الأغصان في الرياض على الأقدام.
- إبراهيم ومحمد ابنا أحمد الْحَلَبِيّ، المعروف بالمُلاهما من دوحة الكمال غصنان، بل روضتان أنبتهما مرجان، ولا أقول نهران فهما بحران، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، كل منهما جواد يفرغ الخزائن بجوده،
- يوسف بن عِمْران الْحَلَبِيّأديب نظم ونثر، فأصبح ذكره جمال الكتب والسير، أكثر من الرحلة والنقلة، على تيقظ لا تطمع فيه الغفلة، ففاضت عليه سحائب من الثناء سكوب، مزجيها رياح الشكر مما يسحبه الصبا …
- سُرور بن سنين الْحَلَبِيّشاعر سمح السجية، له أنفاس ندية ندية، كانت نسمات المسامرة تهب بنفحاته وأفواه الأسماع تحتسي في نادي الأدب سلافة أبياته، ونور روضه يتبسم في الأكمام، فترى منه ما هو ألذ من …
- حُسَين بن أحمد الْجَزَرَيّ الْحَلبِيّأديب له أوصاف حسنى، ومناقب هن الوشي بهجة وحسنا، إذا أصغت له أذن أديب، حلت منه بواد خصيب. رأيته بالروم، وهو شاب يجر رداءى شباب وآداب، وهلاله مشرق في أفق نمائه، وغرة صبحه …
- أبو بكر تقِيُّ الدين التاجر المعروف بابن الجَوْهَرِيّمن زهت زهرة حياته بالشام، فنظر من مطالع آفاقها بوارق الفصاحة وشام، وأسعدته الجدود فبدت عرائس أفكاره متوردة الخدود، ودارت من شمائله الشمول، فسرت بها قلوب القبول، وعيون …
- شمس الدِّين محمد المعروف بابن المِنْقَارجواد في حلبة المكارم سابق، مخلط مزيل، فاتق راتق، وقد كانت تتجاذب الأخبار شمائل فضائله، وتهتز الأغصان إذا هبت نسمات شمائله، ومن طاب عرقه طاب من عرفه الشميم، ومن كان غصنا …
- ابنه عبد اللطيفولما ارتحلت عن مصر، فارقت أترابي ولداتي، ومن بها من ذخائر آمالي وكنز حياتي. مررت على دمشق الشام، فرأيت من بها من الكرام، كان ممن نعمت بلقياه، ووقفت على هضبات علاه، هذا …
- شيخ الإسلام عماد الدِّين الْحَنَفِي الشَّامِيّماجد طويل النجاد، له بيت كرم رفيع العماد، من غير قدح فيه وارى الزناد، ممن رفع فوق هامة السماك مهاده، إذا شيد بيت الشعر وعمر ربع الأدب فهو عماده، وإذا بدى ربيع طبعه نشر …
- بدر الدِّين بن رَضِيّ الدِّين الغَزِّيّ العَامِرِيّ الشامِيّفريد الدهر وأوانه، وابن عباس في زمانه، وسلمان آل بيته، وحسان قصيدته وبيته، صاحب الفنون، وغيث الإفادة الهتون، جمال الكتب والسير، سيد أهل الحديث وعين ذوى الأثر، ممن حازت …
- أبو الصَّفاء مصطفى بن العَجَميّ الْحَلبِيروض وريق أغصان المروة، ريان من ماء المكارم والفتوة، فارس الشهباء نبلا وأدبا، طبعه أخو ابنة العنب صفاء وطربا، أردان شبابه باللطف مذهبة، وكئوس آدابه المجلوة للقلوب محببة، …
- تقيُّ الدِّين بن معروفسماء فضل بإطلاع نجوم الكمال معروف، وشموس معارفه لا يعتريها كسوف، ورياض علمه أنيقة، ودوحة مجده وريفة الظلوريقة.
- فائدة مهمة( سئلت عنها في حال تحريري هذه) الريحانة (، وهي أنه منع بعض علماء المالكية من الألقاب المضافة للدين، كسعد الدين، وعز الدين.
- المعروف بمَامَاي ابن أخت الخَيَّاليّ، نزيل دِمَشق الشامشاعر توقدت جمرات أفكاره، وتوردت في رياض الشام وجنات أزهاره، وابتسمت في ناديه ثغور أنواره، لكنها، خدود لم يترقرق عليها دمع القطار، ومباسم لم ترشف الشمس منها ريق الأمطار، …
- زَيْن الدِّين الإِشْعَافِيفاضل لين العود ماجد الأعراق، حلو الشمائل عذب الأخلاق، له آثار على أكف القبول مرفوعة، وكلمات كثمرات الجنان غير مقطوعة ولا ممنوعة.
- أبو بكر الْجَوْهَرِيّ الشَّامِيّشاعر عذب الكلمات، حسن الذات والسمات، عرائس أفكاره صباح، وجوهري نفثاته صحاح. ورد إلى مصر مرتديا حلل الشباب، مطرزة بطراز أخلاقه العذاب، متعاطيا للتجارة، صارفا لها نقد عمره.
- المعروف بابن الْحَنبَليّوالسماء والطارق، وما أدراك ما الطارق، هو في ميدان الفضل وحلبة الشهباء سابق، وأي سابق، وعصره كان مسك ختامها، وسحر لياليها وأصيل أيامها، نورت حدائقها بغوادي شمائله، وتحلى …
- أبو الفتْح بن عبد السلام الِمالكيّ المغْرِبِيّ، نزيل الشامنادرة الفلك، وهدية الزمان، ونكتة عطارد المدونة في صحف الإمكان، وبرهان من قال من الحكماء بتعدد نوع الإنسان.
- تكملة في قوله) مستغرقا (إلخ فوائدهمنها: أن الاستغراق أصل معناه طلب الغرق، ثم استعمله الناس في أخذ الشيء وتحصيله، ومنه قول العامة) استغرق في الضحك (إذا أطاله، وهو غلط، وصوابه
- علاء الدِّين بن مَلِيك الْحَمويّهذا شاعر حماة، ومن كلأ سرح الأدب بها وحماه. رآه أبو الفتح المالكي، وقد رقي شرف علمه وسما، وهو بحانوت له يبيع الأقسما، وأقلامه قضب على جداول الطروس ميالة، أسبل على وجه …
- القاضي مُحِبُّ الدين بن تَقّيِ الدين الْحَموِيّنزيل الشام، وشامة من بها من الوجوه والأعلام، ذو كمال وأدب، ومجد تناوله عن كثب، فكان غرة من نظم ونثر، وكتب وشعر، إذا حل بناد تهلل صدره وانشرح، وتزينت بدرر كلماته عقود …
- شهاب الدين الكَنْعَانِيُّ الشَّامِيّشاعر عصري، لم أقف له على ما أنشده شيخنا العناياتي، من قوله: وهذا مثل عامي، من أمثال العوام، تضربه للمترفة الذي لا يعرف حال من كل في بؤس وشدة، فيظنه مثله.
- معروف الشَّامِيّهو ممن اتسم بالأدب في الحديث والقديم، وسرى ذكره كما سرى من الرياض النسيم، فسمت مقاصده، وعذبت مصادره وموارده فليس للربيع نضارة تلك الشيم، ولا للغيث شيم ذلك الكرم، فروضة …
- نجم الدين بن معروفأديب إذا نظم حرك الهوى، وقال الشعر:) والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى (، فقد سلك سبيل الرغائب، واهتدى بأعلام المناقب، فهو نجم بزغ من سماء الكرم، شمس اهتدت بأنواره …
- محمد بن محمد الحكيم المعروف بابن المشْنُوقشاعر رأيته، وله شعر لم يثابر على تهذيبه، فهو وساوس لفكرة تهذي به. وقد أنشد قصيدة سماها لامية الروم، منها:
- فتح الله بن بدر الدين محمود البيلونيّ الحلبيّأديب فاضل، له طرف وملح وشعر، سمح طبعه منه بما سنح، وله مجلس من مجالس القصاص والنصاح، ينادي به كل طالب حي على الفلاح.
- القاضي ظهِير الدين الحَلبيّأديب ورده معين، وإثمد مداده مما تكتحل به عيون اليقين. صحبته بالروم، فكان لي منه ظهير ومعين، فاقتطف سمعي جنى أزهاره، لما جلا على نتائج أفكاره، فرأيت كبراها وصغراها في …
- بهاء الدين) محمد (بن الحسين العَامليّ الْحَارثيّالشامي أصلا ومحتدا، الفارسي منشأ ومولدا. فاضل لمعت من أفق الفضل بوارقه، وسقاه من مورده النمير عذبه ورائقه، لا يدرك بحر وصفه الإغراق، ولا تلحقه حركات الأفكار ولو كان في …
- خِضْر المَوْصلِّيكعبة فضل مرتفعة المقام، تضمنت ألسنة الرواة التزام مدحه فلله ذلك التضمن والالتزام. رأيته في عنفوان العمر والدنيا كلها رياض، والأيام كلها أعياد وأعراس، والأوقات كلها سحر، …
- فصل: فيمن لقيتُه بالشام في رحلتي لمصر راجعاً من الروملما منيت بغربة قارظية، ودعاني الشوق إلى العود إلى القاهرة المعزية، وعنان مطايا العزم بينت ثان وحادي، وطوارق الوساوس بين رائح وغادي.
- المولى عبد الرحمن بن عِماد الدِّين الشَّامِيّ الْحَنَفيّوهو إذ ذاك مفتيها، وناشر لواء الإفادة بناديها، ومحي من رسوم المدارس كل دائر بها ودارس. إن جاد فجودة تميمة للعدم، أو وعد فوعده للغنى سلم، مع صدق مقال، تعقد منه الأقوال …
- أحمد بن شاهين الشَّامِيّصديقنا الصادق الوداد، الفاضل المستغرق بمحاسنه لمراتب الأعداد، قناص سوانح الأفكار، حائز قصب السبق في كل مضمار.
- الأمير منجك بن الأمير محمد بن منجكالجركسي أصلا ومحتدا، الشامي منشأ ومولدا. أديب أريب، ونجيب ابن نجيب. أورق عوده بالشام وأثمر، فإذا عدت السجايا عرضا فسجاياه جوهر.
- الفاضل أبو الطيب بن رضى الدين الغزي، نزيل الشامكان شامة الشام، وغرة الليالي والأيام. وله في الفضل والأدب فنون، ثم تبدلت الفنون كما يقال جنون، فاشتغل بدائه، وصار هوى الأحبة منه في سويدائه، فاعتزل الناس، وصار وسواس …
- عبد الحق الشامي، المعروف بالحجازيوهو، كما أخبرت به، ذو فضل جسيم، والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم. أما الفصاحة فهو من الغر المحجلين يوم رهانها.
- رحلة المؤلف إلى حلبثم لم أزل أتوكا على البيضاء والصفراء، وأقيل تحت قباب الخضراء والزرقاء، حتى قذفتني لهوات المهامة إلى حلب الشهباء، والناس بين مقوض وراحل، وما هذه الأيام إلا عقب ومراحل، إذ …
- أبو الوفاء بن عمر بن عبد الوهاب الشافعي، العرضي الحلبيفلقيني منه حبر مجيد، وأديب يضع القلادة في الجيد. له فضل لم تنظر عين الدهر لمنافيه، بل كلما أجال طرفه رأى كل المنى فيه، فإذا واد خصيب النوى والثمر، وحديقة منمنمة الأطراف …
- أخوه محمد بن عمر العرضيفاضل نجيب حسيب، صحبني وبرد سبابه قشيب، وغصنه في رياض المعالي رطيب: ومخايل النجابة عليه لائحة، وطيور البلاغة في قفص سطور خطه صادحة، بكل ما هو اسر من التهاني، وأمان الظافر …
- عمر بن عبد الوهاب العرضينسيج وحده، وفريد فضله ومجده. بحر لا تكدره الدلاء، ولا تنزف بعض موارده الملاء. لم يزل صدرا للإفادة والإفتاء بحلب، ترعى في ربيع فضله سوائم الطلب.
- صلاح الدين الكوراني الحلبيفاضل، شاعر، ناظم، ناثر، مكثر، مسهب، مطرب، معجب. رايته بحلب يعاني حرفة الوراقة، ويكتب للقضاة الوثائق التي شدت وثاقه، وقد قيده الكبر، وعاقه الدهر أبو العبر، فحجل بين …
- السيد احمد بن النقيب الحلبيسيد عجنت بماء الوحي والنبوة، وغرست نبعته في ساحة الفضل والفتوة، له مناقب هي الوشى حسنا وبهجة.
- القسم الثاني: محاسن العصريين من أهل المغرب وما ولاهما
- مولاي أحمد أبو العباس المنصور باللهابن الخليفة أبي عبد الله المهدي بن عبد الله القائم بأمر الله الشريف الحسني: ملك الآن، المطوف بفضائله وفواضله جيد الزمان، أنام جيد الزمان، أنام الأنام بيقظة حراسته في …
- فصل (٤)المكتوب له هذا المنشور العالي، هو أستاذي وخالي، علامة العصر في سائر الفنون، وسر الدهر الذي كان في ضميره عن النقص مصون.
- أبو بكر بن إسماعيل بن شهاب الدينالقطب، الرباني، الشنواني، الوفائي. وجده الأعلى ابن عم السيد علي الشريف الوفائي، التونسي منشأ ومولدا.
- محمد الفشتالي وزير مولاي أحمدأديب فاس، وريحانة فضلائها الأكياس. تقدم فيها متقلدا قلادة إنشائها، فائقا برسائله على سائر أدبائها.
- فصل (٥)( دعانا مرة داعي الصبا، فحرك منا ما حركته من عذبات ألبان أنفاس الصبا، إلى روض أنيق، وواد تزوره السراء من كل فج عميق.
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع