من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
عمر بن عبد الوهاب العرضي
نسيج وحده، وفريد فضله ومجده.
بحر لا تكدره الدلاء، ولا تنزف بعض موارده الملاء.
لم يزل صدراً للإفادة والإفتاء بحلب، ترعى في ربيع فضله سوائم الطلب.
وتآليفه وتصانيفه تنقلها الركبان، وتقف دونها سوابق الحسن والاستحسان.
حتى رقى شرف السبعين، وصعد إليها بدرجات السنين، رافلاً في حلل الغنى، حتى جر الدهر عليه أذيال الفنا.
وهو آخر من صنف بحلب، وأفاد، وأجاد.
ومن اجل مصنفاته) شرح الشفاء (في مجلدات، ولنا عليه اعتراضات، بيناها في) شرحنا (.
وله نظم ونثر، كقوله في) شرح) الكافية للجامي، وله عليه) حاشية جليلة (:
لِلِه دَرُّ إمامٍ طالما سَطَعتْأنوارُ أفْضالِه من عِلْمِه السَّامي
ألفاظُه أسْكرَتْ أسْماعَنا طَرباًكأنها الخمرُ تُسْقَى من صَفَا اللجاَمِ
ولشيخه محمد بن الحنبلي فيه أيضاً:
لِكافيةِ الإعراب شرْحٌ مُنقَّحٌذَلولُ المعاني ذُو انْتسابٍ إلى الجَامِي
معانِيهِ تُجْلَى حين تُتْلَى كأنماهي الخمر تبدُو شمسُها في صَفَا اللجاَمِ
ولصاحبنا الشيخ عبد الله الدنوشري:
للِه شَرْحٌ به شَرْحُ الصُّدورِ لناكأنَّه الدُّرُّ أو أزْهارُ أكْمامِ
قد أسكرَ السَّمْعَ إذ تُتْلَى عجائبُهوالسُّكرُ لاغَرْ وَمعروفٌ مِن الجاَمِ
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع