من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
زَيْن الدِّين الإِشْعَافِي
فاضل ليِّن العود ماجِد الأعْراقِ، حُلْو الشَّمائل عَذْب الأخلاق، له آثارٌ على أكُفَّ القبول مرفوعة، وكلماتٌ كثمراتِ الجِنان غير مقطوعةٌ ولا ممنُوعَة.
صحبَني وهو يقطِف نَوْرَ التَّحصيل، وللفضل إلى معالِيه انتظار وتَأْمِيل، فتجاذَبْنا أهْدابَ المذاكرة، وجرَرْنا ذُيول المُناشدة والمحاورة.
فمما أنشَدِنيهِ من شعرِه قولُه:
كتبتُ وأفكارِي وحقِّك مُزَّقتْكما قد بدَتْ في الحُبِّ كُلَّ مُمَزَّقِ
ولو حُمَّ لي التَّوفيقُ كنتُ تركْتُهولكنَّني أصبَحْتُ عيرَ مُوفَّقِ
إذا قيلَ أشْقَى مِن بات ذا هَوًىفلا تُنْكِرَنْ هذا المقلَ وصَدّقِ
وهذا كقول الآخر:
سألْتُها عن فؤادِي أيْنَ مْسكَنُهفإنَّه ضَلَّ عنِّي عند مَسْراهَا
قالتْ لَديَّ قلوبٌ جَمَّةٌ جُمِعتْفأْيُّها أنتَ تْعْنِي قلتُ أشْقاَهَا
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع