من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
السيد حسين بن مُطَّهر اليَمَنيّ
رحمه الله تعالى هذا أيضا من أشراف العصريّين.
وقد أنشدني له بعضُ أصحابنا شِعْراً يفوح منه عَرْفُ تِهامَة ونَجْد، ويُتَرْجِم عمَّا فيه من المجد.
كقوله، من قصيدة له:
مِن أين يَخلُق وجدُك المُتجدَّدُويزول عنك حَنينُك المُتردّدُ
وقد استفَزَّك بالرَّحيلِ مُودّعٌقالوا الرَّحيلُ غداً عدِمْتُكَ يا غَدُ
يا نازِلينَ على العُذَيْبِ وثَهمَدٍبأبي وبي كيف العُذَيْبُ وثَهْمَدُ
أخُزامُه وبَشامُه وأراكُهخَضرٌ على ما تعَهدون وأعْهَدُ
ومنها:
الحجُّ يقصَد كلَّ عامٍ مرّةولك العوالمِ كلّ حين تقصُدُ
وهذا المعنى كثير مسبوق إليه، كقول بعض العصريَّين:
كعبةٌ أسّستْ على الفضلِ لكنكلَّ حينٍ لها تحُجُّ الوُفودُ
وأصله قول سعيد بن سلام، وقد قال له بعض ندمائِه في بستان: ما أحسن هذا البستان! فقال له: أنت أحسنُ منه؛ لأنه يُؤتِى أكُلَه كلَّ عام، وأنت تُؤتِى أكُلكَ كلَّ حِين.
وممن قرُب عهدْه باليمن:
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع