من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
صاحب) الديوان (المشهور
فاضلٌ جمع في أغصان الألفاظ ثمارَ المعانِي، وعارفٌ بالله جَناهُ في كلَّ حين دَاني.
شيخُ الطَّريقة، العابرُ من قنطرة المجاز إلى الحقيقة.
جمع مِن بضائِع الأدب ماراق صُنْعا، وحسدّتْهُ لرِقَّة نسْجِه بُرودُ صَنْعا.
ونسيج من مُهَلْهل الأشْعار في السُّلوك، ما كأنَّ قلمَه على مِنْوال ظرْسِه مِسكُّوك. وشعرُه مطُبوع، وعلى اكُفّ القبول مرفوع.
تلّذُ به الأسماع، وتطرَب على السَّماع.
وأكثرُه على لسان أهل العِرْفان، الذي هو للَحْضرة الإلهيَّة تَرْجُمان.
كقوله:
كيف حارُوا فيكَ وَاعَجبايا مُنَى سمْعِي ويا بصَرِى
أنتَ لا تًخفَى على أحدٍغير أعْشى الفكرِ والنَّظَرِ
حِيرةٌ عَّمتْ فأيُّ فَتىرامَ عِرْفاناً ولم يَحَرِ
وقوله من قصيدة:
عاذلِي في الحبّ أو خطَرِةلستَ من ليلىِ ولا سَمَرِةْ
أنا في وادٍ أظنك ماقِلْتَ في الأفْياءِ من شجَرِة
لا تُطِلْ فيه المَلامَ إلىأن تذوقَ الحُلْوَ من ثَمَرِهِ
يا حُلولَ الشّعْبِ من أصَمِأنشْقوني النَّشْر من زَهَرِهْ
وهذه على مِنْوال قصيدة أي نُواس التي مطلعها
أيها المْنتابُ من عُفُرِةلستَ من ليلى ولا سَمَرِة
كَمُن الشَّنآنُ فيه لناككُمُونِ النَّارِ في شجَرهْ
لا أذُودُ الطيرَ عن شجَرٍقد يلُوْثُ المرَّ ثَمَرهْ
وهي طويلة في) ديوانه (.
وممن قرُب عهدُه أيضا:
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع