تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

أبو الحسن الحاجب

وأما أبو الحسين هبة الله بن الحسن المعروف بالحاجب، فإنه كان من أهل الفضل والأدب، وكان شاعراً مليح الشعر، فمن ذلك قوله:

يا ليلة سلك الزمان بطيبها في كل مسلك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
إذ ارتقى درج المسرة مدركاً ما ليس يدرك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
والبدر قد فضح الظلام فستره عنه مهتك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
وكأنما زهر النجوم بلمعها شعل تحرك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
والغيم أحياناً يموج كأنه ثوب ممسك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
وكأن تجعيد الريح لدجلةٍ ثوبٌ مفرك
وكأن نشر المسك ينفح في الغمام إذا تحرك
كأنما المنثور مصفر الذارا ذهب مشبك
والنور يبسم في الرياض فإن نظرت إليه سرك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
شارطت نفسي أو أقوم بحقها والشرط أملك
حتى تولى الليل منهزما وجاء الصبح يضحك
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
ويح الفتى لو أنهفي ظل طيب العيش يترك!
للشاعر هبة الله الحاجب، من قصيدة «يا ليلة سلك الزمان»
وأراه يحسب عمرهفإذا أتاه الشيب فذلك

وتوفي الحاجب أبو الحسين هبة الله بن الحسن فجأة، في آخر شهر رمضان، سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، في خلافة القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله بن القادر بالله تعالى.

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.