تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

ابن عبد الوارث النحوي

وأما أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث النحوي، ابن أخت أبي علي الفارسي، فإنه كان نحوياً فاضلاً، أخذ عن أبي علي الفارسي، وأخذ عنه أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني.

وحكى عنه أنه قال في قول الشاعر:

ديار التي كادت ونحن على منًىتحل بنا لولا نجاء الركائب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

هذا في معنى قول الآخر:

قد عقرت بالقوم أم الخزرج

يريد أنها استولت على قلوبهم، فوقفوا ينظرون إليها حتى كأنها عقرت رواحلهم، فعجزوا عن المضي. وإلى هذا ذهب أبو الطيب في قوله:

وقفنا كأنا كل وجد قلوبناتمكن في أزوادنا بالقوائم

المعنى: أنهم وقفوا بالمنازل يقضون فيها حق التذكر للعهود السالفة، ويجيبون داعية الشوق، فكأن ما في قلوبهم من الشوق والحزن قد جعل في قوائم ظهورهم حتى عجزت عن المشي، كما كان المعنى هناك: أن المرأة قد عقرت رواحلهم، وأعجزتها عن السير، حتى كأنها شوقتها كما شوقت أصحابها.

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.