من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو سعيد ميمون [بن] أبي بكر الوراق
معروف بالسداد، موصوف بحسن القناعة والاقتصاد. وله مع ذلك شعر كثير.
فمن شعره قوله [من قصيدة] يمدح فيها أبا الحسن علي بن محمد بن القطاع لما قلد ديوان الخاصة. أولها:
خيالٌ سرى والليل سودٌ ذوائبه
يقول فيها:
سرى زائراً من غير وعدٍ على نوىفشرد عن عيني الكرى فهو سالبه
ولما نأى من مت وجدا لبينهأتيت امرءاً يحيا به من يقاربه
أبا الحسن المفضال ذا الكرم الذييجود على العافين سحا مواهبه
إذا أمه العافون واصل جودهفأخصب من ضاقت عليه مذاهبه
فتى ما شكا يوماً إليه نوائباًحليفٌ لها إلا اضمحلت نوائبه
إذا جاد أحيا جوده كل معدمفلا عدم إلا وهو بالجود قاضبه
ويغضي حياءً للسؤال كأنمايطالب من جدواك ما أنت طالبه
سأنشر شكري ما حييت فإن أمتستنشر بعدي عليك غرائبه
وقوله يصف حماما على طريق اللغز:
فما شيءٌ به الأمواه تجريعلى أرضٍ بأسفلها لهيب
وإن أبصرت لأعلاه ففيهنجومٌ لا يميل بها غروب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع