تجاوز إلى المحتوى

من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)

أبو الفضل مشرف بن راشد

له:

سرت ورداء الليل أسحم حالكولا سائر إلا لنجوم الشوابك
عشية أعشى الدمع إنسان مقلتيونمت بأسراري الدموع السوافك
وطاف الكرى بالطرف وهو محجبكما طاف بالبيت المحجب ناسك
سرت موهناً ثم استقلت فودعتيجاذبها حقف من الرمل عاتك
به غصن بانٍ أثمر البدر طالعاعليه قناع من دجى الليل حالك
غريبة حسنٍ يحسن الهجر عندهاوأعجب بها محبوبةً وهي فاتك
وأحور مكحول المدامع عاقنيعن الصبر فاستولت عليه مهالك
رعى الله أكناف الجزيرة أن رعىسوائمها [غضب] الغرارين باتك
يشيد أعاديه الحصون منيفةًوهل منع الأفشين ما شاد بابك
وإني لآتي الحق فيما أقولهوما أنا فيما يعلم الله فانك
شهدت لقد حاز العلا بيمينهغداة تصداه الردى وهو ضاحك
ليوث وغى أذكت خلال ضلوعهالهيباً أنارته لهن الحسائك

ومنها يصف القتلى، وطابق أربعة بأربعة في بيت واحد:

فأقصاهم رضوان عن روح جنةوأدناهم من نفحة النار مالك

وأنا أقول: إن كان قد طابق ولكن في البيت اضطراب بين من قبل المقابلة، فأمعن النظر فيه: وله من أخرى:

للتلاقي يهون ما قد ألاقيمن سهاد وعبرة واشتياق
لو تخلصت للقاء لأطفأت غليلي بدمعي المهراق
فدموع الفراق كالنار حرىوكذا ضدها دموع التلاقي
كنت في غبطةٍ وطيب حياةلو وقاني من سطوة البين واق
كم قطعت الدجى بوصل حبيبوسع العيش منه ضيق العناق
آه من صبوتي التي لم تدعنينازعاً من صبابة العشاق

وله من أخرى:

أيها الغصن لن بعطفك غضاوليكن منك للقطيعة رفض
واجز ودي بمثله ودع السخط وعد للرضا فللختم فض
يا شقيق الفؤاد حكمك جورٌلك مني حب ولي منك بغض
نم هنيئاً فما دنا من جفونيمذ تناءيت عن جفوني غمض
غير أني تأخر حظيمنك والدمع واكف مرفض
كان لي مدح صاحب الخمس إبراهيم حظا له على الفخر حض

وله:

ما للحبيب وماليتفديه نفسي ومالي
للشاعر ابن شرف القيرواني، اقرأ القصيدة
أريد عنه سلواًفإن بدا لي، بدا لي
للشاعر ابن شرف القيرواني، اقرأ القصيدة

وله:

بثناياك العذابلا تطل فيك عذابي
كن رحيماً رفيقاواجعل الوصل ثوابي
لا يغرنك صبريواحتمالي منك ما بي
فالأسى بين ضلوعيوالضني بين ثيابي

وله في ذم مغن:

غنى فكد وعنىمني فؤاد معنى
قلت: ماذا غناءتنح بالله عنا!

وله:

ما روضةٌ بالحزن ممطورةٌلم تنتهبها أعين الناس
بكى عليها الغيث فاستضحكتعن نرجس غض وعن آس
أحسن من وجه أبي طاهروإن رمى قلبي بوسواس

وله في صفة الليل الطويل:

وليل كأن الحشر أول ساعةبه بته والصبر ليس بنافعي
غنائي به لحن "الثقيل" من الأسىوشربي

وإن أظمأ

كؤوس مدامعي

فيا لك من ليلٍ أضاق مذاهبيوإن بت في ثوبٍ من الحزن واسع

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.